مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٢٧٥ - فصل في إخباره بالمنايا و البلايا و الأعمال
سِنُونَ عَشْرٌ كَوَامِلُ ثُمَّ قَوْلُهُ ع إِنَّ مُلْكَ وُلْدِ بَنِي الْعَبَّاسِ مِنْ خُرَاسَانَ يُقْبِلُ وَ مِنْ خُرَاسَانَ يَذْهَبُ.
وَ قَوْلُهُ ع فِي الْمُعْتَصِمِ يُدْعَى لَهُ فِي الْمَنَابِرِ بِالْمِيمِ وَ الْعَيْنِ وَ الصَّادِ فَذَلِكَ رَجُلٌ صَاحِبُ فُتُوحٍ وَ نَصْرٍ وَ ظَفَرٍ وَ هُوَ الَّذِي تَخْفِقُ رَايَاتُهُ بِأَرْضِ الرُّومِ وَ سَيَفْتَحُ الْحَصِينَةَ مِنْ مُدُنِهَا وَ يَعْلُو الْعِقَابُ الْخَشِنُ مِنْ عِقَابِهَا بِعَقِبِ هَارُونَ وَ جَعْفَرٍ وَ يَتَّخِذُ الْمُؤْتَفِكَةَ بَيْتاً وَ دَاراً وَ يُبْطِلُ الْعَرَبَ وَ يَتَّخِذُ الْعَجَمَ عَجَمَ التُّرْكِ أَوْلِيَاءَ وُزَرَاءَ وَ قَوْلُهُ ع وَ يُبْطِلُ حُدُودَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ عَلَى نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ ص وَ يُقَالُ رَأَى فُلَانٌ وَ زَعَمَ فُلَانٌ يَعْنِي أَبَا حَنِيفَةَ وَ الشَّافِعِيَّ وَ غَيْرَهُمَا وَ يُتَّخَذُ الْآرَاءُ وَ الْقِيَاسُ وَ يُنْبَذُ الْآثَارُ وَ الْقُرْآنُ وَرَاءَ الظُّهُورِ فَعِنْدَ ذَلِكَ تُشْرَبُ الْخُمُورُ وَ تُسَمَّى بِغَيْرِ اسْمِهَا وَ يُضْرَبُ عَلَيْهَا بِالْعَرْطَبَةِ[١] وَ الْكُوبَةِ وَ الْقَيْنَاتِ وَ الْمَعَازِفِ وَ يُتَّخَذُ آنِيَةُ الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ وَ قَوْلُهُ ع يُشَيِّدُونَ الْقُصُورَ وَ الدُّورَ وَ يُلْبَسُ الدِّيبَاجُ وَ الْحَرِيرُ وَ يُسْفَرُ الْغِلْمَانُ[٢] فَيُشَنِّفُونَهُمْ وَ يُقَرْطِقُونَهُمْ وَ يُمَنْطِقُونَهُمْ وَ قَوْلُهُ ع فَيَأْخُذُ الرُّومُ مَا أُخِذَ مِنْهَا وَ تَزْدَادُ يَعْنِي السَّاحِلَ وَ نَحْوَهَا وَ تَأْخُذُ التُّرْكُ مَا أُخِذَ مِنْهَا يَعْنِي كَاشْغَرَ وَ مَا وَرَاءَ النَّهَرِ وَ يَأْخُذُ الْقَفَصُ مَا أُخِذَ مِنْهَا يَعْنِي تَفْلِيسَ وَ نَحْوَهَا وَ يَأْخُذُ الْقَلْقَلُ مَا أُخِذَ مِنْهَا ثُمَّ يُورَدُ فِيهَا مِنَ الْعَجَائِبِ وَ يُسَمَّى مَدِينَةٌ مَدِينَةً وَ يُلْغَزُ بِبَعْضٍ وَ يُصَرَّحُ بِبَعْضٍ حَتَّى يَقُولَ الْوَيْلُ لِأَهْلِ الْبَصْرَةِ إِذَا كَانَ كَذَا وَ كَذَا الْوَيْلُ لِأَهْلِ الْجِبَالِ إِذَا كَانَ كَذَا وَ كَذَا وَ الْوَيْلُ لِأَهْلِ الدِّينَوَرَ وَ الْوَيْلُ لِأَهْلِ أَصْفَهَانَ مِنْ جَالُوتَ عَبْدِ اللَّهِ الْحَجَّامِ وَ الْوَيْلُ لِأَهْلِ الْعِرَاقِ وَ الْوَيْلُ لِأَهْلِ الشَّامِ وَ الْوَيْلُ لِأَهْلِ الْمِصْرِ الْوَيْلُ لِأَهْلِ فُلَانَةَ ثُمَّ يَقُولُ مِنْ فَرَاعِنَةِ الْجِبَالِ فُلَانٌ فَإِذَا أُلْغِزَ قَالَ فِي اسْمِهِ حَرْفُ كَذَا حَتَّى ذَكَرَ الْعَسَاكِرَ الَّتِي تُقْتَلُ بَيْنَ حُلْوَانَ وَ الدِّينَوَرِ وَ الْعَسَاكِرِ الَّتِي تُقْتَلُ بَيْنَ أَبْهَرَ وَ زَنْجَانَ وَ يَذْكُرُ الثَّائِرَ مِنْ الدَّيْلَمِ وَ طَبَرِسْتَانَ.
و روى ابن الأحنف عن ملوك بني أمية فسماهم خمسة عشر
[١] العرطبة: العود و الطنبور.- و الكوبة بالضم: الطبل الصغير و البربط.- و القنين كسكين: الطنبور.- و المعازف: الملاهى كالعود و الطنبور و شبهه.
[٢] سفر و اسفر: كشف عن وجهه. و الشنف: القرط الأعلى او معلاق في فرق الاذن. و في بعض النسخ: فيشفونهم و هو من شف الشيء: رق فظهر ما وراءه.
و القرطق: لبس معروف.