مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٣٥٥ - فصل في قضاياه حال حياة النبي ع
فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ قَدْ قَالَ عَلِيٌّ بِمَا سَمِعْتَ وَ لَكِنْ هَلُمَّ إِلَى الرُّخْصَةِ عَلَيْكَ بِكُلِّ بَيْضَةٍ صَوْمُ يَوْمٍ أَوْ طَعَامُ مِسْكِينٍ.
جَابِرٌ وَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ قَرَأَ عِنْدَ النَّبِيِ وَ أَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظاهِرَةً وَ باطِنَةً فَقَالَ النَّبِيُّ لِقَوْمٍ عِنْدَهُ وَ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ وَ عُبَيْدَةُ وَ عُمَرُ وَ عُثْمَانُ وَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ قُولُوا الْآنَ مَا أَوَّلُ نِعْمَةٍ غَرَسَكُمُ اللَّهُ بِهَا وَ بَلَاكُمْ بِهَا فَخَاضُوا مِنَ الْمَعَاشِ وَ الرِّيَاشِ وَ الذُّرِّيَّةِ وَ الْأَزْوَاجِ فَلَمَّا أَمْسَكُوا قَالَ يَا أَبَا الْحَسَنِ قُلْ فَقَالَ ع إِنَّ اللَّهَ خَلَقَنِي وَ لَمْ أَكُ شَيْئاً مَذْكُوراً وَ أَنْ أَحْسَنَ بِي فَجَعَلَنِي حَيّاً لَا مَوَاتاً وَ أَنْ أَنْشَأَنِي فَلَهُ الْحَمْدُ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ وَ أَعْدَلِ تَرْكِيبٍ وَ أَنْ جَعَلَنِيَ مُتَفَكِّراً وَاعِياً لَا أَبْلَهَ سَاهِياً وَ أَنْ جَعَلَ لِي شَوَاعِراً أَدْرَكَ بِهَا مَا ابْتَغَيْتُ وَ جَعَلَ فِيَّ سِرَاجاً مُنِيراً وَ أَنْ هَدَانِي لِدِينِهِ وَ لَنْ يُضِلَّنِي عَنْ سَبِيلِهِ وَ أَنَّ جَعَلَ لِي مَرَدّاً فِي حَيَاةٍ لَا انْقِطَاعَ لَهَا وَ أَنَّ جَعَلَنِيَ مَلَكاً مَالِكاً لَا مَمْلُوكاً وَ أَنْ سَخَّرَ لِي سَمَاءَهُ وَ أَرْضَهُ وَ مَا فِيهَا وَ مَا بَيْنَهُمَا مِنْ خَلْقِهِ وَ أَنْ جَعَلَنَا ذُكْرَاناً قُوَّاماً عَلَى حَلَائِلِنَا لَا إِنَاثاً وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَقُولُ فِي كُلِّ كَلِمَةٍ صَدَقْتَ ثُمَّ قَالَ فَمَا بَعْدَ هَذَا فَقَالَ عَلِيٌ وَ إِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ قَالَ لِيَهْنِئْكَ الْحِكْمَةُ لِيَهْنِئْكَ الْعِلْمُ يَا أَبَا الْحَسَنِ أَنْتَ وَارِثُ عِلْمِي وَ الْمُبِينُ لِأُمَّتِي مَا اخْتَلَفَتْ فِيهِ مِنْ بَعْدِي الْخَبَرُ.
الْحِلْيَةِ أَبُو صَالِحٍ الْحَنَفِيُّ عَنْ عَلِيٍّ ع قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوْصِنِي قَالَ قُلْ رَبِّي اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقِمْ قَالَ قُلْتُ رَبِّي اللَّهُ وَ ما تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ إِلَيْهِ أُنِيبُ فَقَالَ لِيَهْنِئْكَ الْعِلْمُ يَا أَبَا الْحَسَنِ لَقَدْ شَرِبْتَ الْعِلْمِ شُرْباً وَ نُهِلْتَهُ نَهْلًا[١].
فَضَائِلِ أَحْمَدَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيٍّ ع قَضَى فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَأَعْجَبَ رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ الْحِكْمَةَ فِينَا أَهْلَ الْبَيْتِ.
|
و لنا العلم قالوا لعلي و لا |
ملك له و استكبروا تيها |
|
|
ما سلموا الله في نصبه |
قُلْ لِمَنِ الْأَرْضُ وَ مَنْ فِيها. |
|
الحميري
|
و إن عليا قال في الصيد قبل أن |
ينزل في التنزيل ما كان أوجبا |
|
|
قضى فيه قبل الوحي خير قضية |
فأنزلها الرحمن حقا مرتبا |
|
[١] النهل: اول الشرب.