مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٢٨٣ - فصل في إجابة دعواته
خَلْقِكَ إِلَيْكَ يَأْكُلْ مَعِي هَذَا الطَّيْرَ فَجَاءَ عَلِيٌّ فَقُلْتُ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ عَنْكَ مَشْغُولٌ وَ أَحْبَبْتُ أَنْ يَكُونَ رَجُلًا مِنْ قَوْمِي فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ثَانِياً فَجَاءَ عَلِيٌّ فَقُلْتُ رَسُولُ اللَّهِ عَنْكَ مَشْغُولٌ فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ثَالِثاً فَجَاءَ عَلِيٌّ فَقُلْتُ رَسُولُ اللَّهِ عَنْكَ مَشْغُولٌ فَرَفَعَ عَلِيٌّ صَوْتَهُ وَ قَالَ وَ مَا يَشْغَلُ عَنِّي رَسُولَ اللَّهِ وَ سَمِعَهُ رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ يَا أَنَسُ مَنْ هَذَا قُلْتُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ ائْذَنْ لَهُ فَلَمَّا دَخَلَ لَهُ قَالَ لَهُ يَا عَلِيُّ إِنِّي قَدْ دَعَوْتُ اللَّهَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ أَنْ يَأْتِيَنِي بِأَحَبِّ خَلْقِهِ إِلَيْهِ وَ إِلَيَّ أَنْ يَأْكُلَ مَعِي هَذَا الطَّيْرَ وَ لَوْ لَمْ تَجِئْنِي فِي الثَّالِثَةِ لَدَعَوْتُ اللَّهَ بِاسْمِكَ أَنْ يَأْتِيَنِي بِكَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص إِنِّي قَدْ جِئْتُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ كُلَّ ذَلِكَ يَرُدُّنِي أَنَسٌ وَ يَقُولُ- رَسُولُ اللَّهِ عَنْكَ مَشْغُولٌ فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ مَا حَمَلَكَ عَلَى هَذَا قُلْتُ أَحْبَبْتُ أَنْ يَكُونَ رَجُلًا مِنْ قَوْمِي فَرَفَعَ عَلِيٌّ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ اللَّهُمَّ ارْمِ أَنَساً بِوَضَحٍ لَا يَسْتُرُهُ مِنَ النَّاسِ وَ فِي رِوَايَةٍ لَا تُوَارِيهِ الْعِمَامَةُ ثُمَّ كَشَفَ الْعِمَامَةَ عَنْ رَأْسِهِ فَقَالَ هَذِهِ دَعْوَةٌ عَلِيٍّ.
الحميري
|
أ ما أتى في خبر الأنبل |
في طائر أهدي إلى المرسل |
|
|
سفينة مكن في رشده |
و أنس خان و لم يحصل |
|
|
في رده سيد كل الورى |
مولاهم في المحكم المنزل |
|
|
فصده ذو العرش عن رشده |
ثم غري بالبرص الأنكل[١] |
|
و له
|
نبئت أن أبانا كان عن أنس |
يروي حديثا عجيبا معجبا عجبا |
|
|
في طائر جاء مشويا به بشر |
يوما و كان رسول الله محتجبا |
|
|
أدناه منه فلما أن رآه دعا |
ربا قريبا لأهل الخير منتجبا |
|
|
أدخل إلي أحب الخلق كلهم |
طرا إليك فأعطاه الذي طلبا |
|
|
فاغتر بالباب مغترا فقال لهم |
من ذا و كان وراء الباب مرتقبا |
|
|
من ذا فقال علي قال إن له |
شأنا له اهتم منه اليوم فاحتجبا |
|
|
فقال لا تحجبن مني أبا حسن |
يوما و أبصر في أسراره الغضبا |
|
[١] غرى بكذا: اولع و علق به من حيث لا يحمله عليه حامل.