مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٣٤٢ - فصل فيمن غير الله حالهم و هلكهم ببغضه ع أو سبه
قَالَ: شَهِدْتُ عَلِيّاً ع عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ يَقُولُ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَ أَخُو رَسُولِهِ وَرِثْتُ نَبِيَّ الرَّحْمَةِ وَ نَكَحْتُ سَيِّدَةَ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ أَنَا سَيِّدُ الْوَصِيِّينَ وَ آخِرُ أَوْصِيَاءِ النَّبِيِّينَ لَا يَدَّعِي ذَلِكَ غَيْرِي إِلَّا أَصَابَهُ اللَّهُ بِسُوءٍ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ عَبْسٍ لَا يَحْسُنُ أَنْ يَقُولَ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَ أَخُو رَسُولِهِ فَلَمْ يَبْرَحْ مَكَانَهُ حَتَّى تَخَبَّطَهُ الشَّيْطَانُ فَجُرَّ بِرِجْلِهِ إِلَى بَابِ الْمَسْجِدِ.
الْعَيَّاشِيُّ بِإِسْنَادِهِ إِلَى الصَّادِقِ ع فِي خَبَرٍ قَالَ النَّبِيُّ ص يَا عَلِيُّ إِنِّي سَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ يُوَالِيَ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ فَفَعَلَ وَ سَأَلْتُهُ أَنْ يُؤَاخِيَ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ فَفَعَلَ وَ سَأَلْتُهُ أَنْ يَجْعَلَكَ وَصِيِّي فَفَعَلَ فَقَالَ رَجُلٌ لَصَاعٌ مِنْ تَمْرٍ فِي شَنٍّ بَالٍ خَيْرٌ مِمَّا سَأَلَ مُحَمَّدٌ رَبَّهُ هَلَّا سَأَلَ مَلَكاً يَعْضُدُهُ عَلَى عَدُوِّهِ أَوْ كَنْزاً يَسْتَغْنِي بِهِ عَلَى فَاقَتِهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ الْآيَةَ وَ فِي رِوَايَةٍ أَصَابَ لِقَائِلِهِ عِلَّةٌ.
أَبُو بَصِيرٍ عَنِ الصَّادِقِ ع لَمَّا قَالَ النَّبِيُّ ص يَا عَلِيُّ لَوْ لَا أَنَّنِي أَخَافُ أَنْ يَقُولُوا فِيكَ مَا قَالَتِ النَّصَارَى فِي الْمَسِيحِ- لَقُلْتُ الْيَوْمَ فِيكَ مَقَالَةً لَا تَمُرُّ بِمَلَإٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا أَخَذُوا التُّرَابَ مِنْ تَحْتِ قَدَمِكَ.
قَالَ الْحَارِثُ بْنُ عُمَرَ الْفِهْرِيُّ لِقَوْمٍ مِنْ أَصْحَابِهِ مَا وَجَدَ مُحَمَّدٌ لِابْنِ عَمِّهِ مَثَلًا إِلَّا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ يُوشِكُ أَنْ يَجْعَلَهُ نَبِيّاً مِنْ بَعْدِهِ وَ اللَّهِ إِنَّ آلِهَتَنَا الَّتِي كُنَّا نَعْبُدُ خَيْرٌ مِنْهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى وَ لَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِلَى قَوْلِهِ وَ إِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلا تَمْتَرُنَّ بِها وَ اتَّبِعُونِ هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ وَ فِي رِوَايَةٍ أَنَّهُ نَزَلَ أَيْضاً إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنا عَلَيْهِ الْآيَةَ فَقَالَ النَّبِيُّ ص يَا حَارِثُ اتَّقِ اللَّهَ وَ ارْجِعْ عَمَّا قُلْتَ مِنَ الْعَدَاوَةِ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ إِذَا كُنْتَ رَسُولَ اللَّهِ وَ عَلِيٌّ وَصِيَّكَ مِنْ بَعْدِكَ وَ فَاطِمَةُ بِنْتَكَ سَيِّدَةَ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ ابْنَاكَ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ حَمْزَةُ عَمُّكَ سَيِّدَ الشُّهَدَاءِ وَ جَعْفَرٌ الطَّيَّارُ ابْنَ عَمِّكَ يَطِيرُ مَعَ الْمَلَائِكَةِ فِي الْجَنَّةِ وَ السِّقَايَةُ لِلْعَبَّاسِ عَمِّكَ فَمَا تَرَكْتَ لِسَائِرِ قُرَيْشٍ وَ هُمْ وُلْدُ أَبِيكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَيْلَكَ يَا حَارِثُ مَا فَعَلْتُ ذَلِكَ بِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لَكِنَّ اللَّهَ فَعَلَهُ بِهِمْ فَقَالَ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ أَنْتَ فِيهِمْ وَ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ الْحَارِثَ فَقَالَ إِمَّا أَنْ تَتُوبَ أَوْ تَرْحَلَ عَنَّا قَالَ فَإِنَّ قَلْبِي لَا يُطَاوِعُنِي إِلَى التَّوْبَةِ وَ لَكِنِّي أَرْحَلُ عَنْكَ فَرَكِبَ رَاحِلَتَهُ فَلَمَّا أَصْحَرَ أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ طَيْراً مِنَ السَّمَاءِ فِي مِنْقَارِهِ حَصَاةٌ