مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٩٣ - فصل في المسابقة بالزهد و القناعة
|
فلا صوت بغير البيض |
فوق البيض و الزرد[١] |
|
|
سقى عمرا منيته |
و عمرا قاد في الصفد[٢] |
|
|
أمير النحل مولى |
الخلق غير الواحد الصمد |
|
|
فلن تلد النساء شبها |
له كلا و لم تلد |
|
|
شبيه المصطفى في الفضل |
لم ينقص و لم يزد. |
|
جرهمة الأنصارية
|
صهر النبي فذاك الله أكرمه |
إذا اصطفاه و ذاك الصبر مدخر |
|
|
لا يسلم القرن منه إن ألم به |
و لا يهاب و إن أعداءه كثروا |
|
|
من رام صولته أفنت منيته |
لا يدفع الثكل عن أقرانه الحذر |
|
فصل في المسابقة بالزهد و القناعة
المعروفون من الصحابة بالورع علي و أبو بكر و عمر و ابن مسعود و أبو ذر و سلمان و عمار و المقداد و عثمان بن مظعون و ابن عمر و معلوم أن أبا بكر توفي و عليه لبيت مال المسلمين نيف و أربعون ألف درهم و عمر مات و عليه نيف و ثمانون ألف درهم و عثمان مات و عليه ما لا يحصى كثرة و علي مات و ما ترك إلا سبعمائة درهم فضلا عن عطائه أعدها لخادم.
السوسي
|
من فارق الدنيا و ما |
أفاد منها درهما |
|
|
و لم يكن كغيره |
مستأكلا متهما. |
|
و قد ثبت زهده أنه لم يحفل بالدنيا و لا الرئاسة فيها دون أن عكف على غسل رسول الله و تجهيزه و قول أولئك منا أمير و منكم أمير إلى أن تقمصها أبو بكر و قال الله تعالى إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ و قال تعالى لِلْفُقَراءِ الْمُهاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا الآية و اجتمعت الأمة على أنه من فقراء المهاجرين و أجمعوا على أن أبا بكر كان
[١] الزرد باعجام الأولى: الدرع.
[٢] الصفد: القيد.