مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٢٦٢ - فصل في إخباره بالغيب
مَا احْتَجَّ عَلَيْهِمْ بِالرُّسُلِ.
مُسْنَدِ الْعَشَرَةِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ أَنَّهُ قَالَ أَبُو الْوَصِيِّ [أَبُو الْوَضِيْءِ] غياثا [عَبَّادٌ] كُنَّا عَامِدِينَ إِلَى الْكُوفَةِ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَلَمَّا بَلَغْنَا مَسِيرَةَ لَيْلَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ مِنْ حَرُورَاءَ[١] شَذَّ مِنَّا أُنَاسٌ كَثِيرٌ فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ لَا يَحُولَنَّكُمْ أَمْرُهُمْ فَإِنَّهُمْ سَيَرْجِعُونَ فَكَانَ كَمَا قَالَ.
قَالَ ع لِطَلْحَةَ وَ الزُّبَيْرِ وَ قَدِ اسْتَأْذَنَاهُ فِي الْخُرُوجِ إِلَى الْعُمْرَةِ وَ اللَّهِ مَا تُرِيدَانِ الْعُمْرَةَ وَ إِنَّمَا تُرِيدَانِ الْبَصْرَةَ وَ فِي رِوَايَةٍ إِنَّمَا تُرِيدَانِ الْفِتْنَةَ.
وَ قَالَ ع لَقَدْ دَخَلَا بِوَجْهٍ فَاجِرٍ وَ خَرَجَا بِوَجْهٍ غَادِرٍ وَ لَا أَلْقَاهُمَا إِلَّا فِي كَتِيبَةٍ وَ أَخَافُ بِهِمَا أَنْ يُقْتَلَا.
وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْهَيْثَمِ بْنِ التَّيِّهَانِ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ وَ لَقَدْ أُنْبِئْتُ بِأَمْرِكُمَا وَ أُرِيتُ مَصَارِعَكُمَا فَانْطَلَقَا وَ هُوَ يَقُولُ وَ هُمَا يَسْمَعَانِ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ.
وَ قَالَتْ صَفِيَّةُ بِنْتُ الْحَرْثِ الثَّقَفِيَّةُ زَوْجَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَلَفٍ الْخُزَاعِيِّ- لِعَلِيٍّ ع يَوْمَ الْجَمَلِ بَعْدَ الْوَقْعَةِ يَا قَاتِلَ الْأَحِبَّةِ يَا مُفَرِّقَ الْجَمَاعَةِ فَقَالَ ع إِنِّي لَا أَلُومُكِ أَنْ تُبْغِضِينِي يَا صَفِيَّةُ وَ قَدْ قَتَلْتُ جَدَّكِ يَوْمَ بَدْرٍ وَ عَمَّكِ يَوْمَ أُحُدٍ وَ زَوْجَكِ الْآنَ وَ لَوْ كُنْتُ قَاتِلَ الْأَحِبَّةِ لَقَتَلْتُ مَنْ فِي هَذِهِ الْبُيُوتِ فَفُتِّشَ فَكَانَ فِيهَا مَرْوَانُ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ.
الْأَعْمَشُ بِرِوَايَتِهِ عَنْ رَجُلٍ مِنْ هَمْدَانَ قَالَ: كُنَّا مَعَ عَلِيٍّ ع بِصِفِّينَ فَهَزَمَ أَهْلُ الشَّامِ مَيْمَنَةَ الْعِرَاقِ فَهَتَفَ بِهِمُ الْأَشْتَرُ لِيَتَرَاجَعُوا فَجَعَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع يَقُولُ لِأَهْلِ الشَّامِ يَا أَبَا مُسْلِمٍ خُذْهُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَقَالَ الْأَشْتَرُ أَ وَ لَيْسَ أَبُو مُسْلِمٍ مَعَهُمْ قَالَ لَسْتُ أُرِيدُ الْخَوْلَانِيَّ وَ إِنَّمَا أُرِيدُ رَجُلًا يَخْرُجُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ مِنَ الْمَشْرِقِ يُهْلِكُ اللَّهُ بِهِ أَهْلَ الشَّامِ وَ يَسْلُبُ عَنْ بَنِي أُمَيَّةَ مُلْكَهُمْ.
الحميري
|
نادى علي فوافا فوق منبره |
فأسمع الناس إني سيد الشيب |
|
|
و إن في و خير القول أصدقه |
لسنة من نبي الله أيوب |
|
[١] حروراء و قد يقصر: بلد بالكوفة.