مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٢٧١ - فصل في إخباره بالمنايا و البلايا و الأعمال
مُسْنَدِ الْمَوْصِلِيُّ رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع لَمَّا حَاذَى نَيْنَوَى وَ هُوَ مُنْطَلِقٌ إِلَى صِفِّينَ نَادَى اصْبِرْ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ بِشَطِّ الْفُرَاتِ فَقُلْتُ وَ مَا ذَا فَذَكَرَ مَصْرَعَ الْحُسَيْنِ ع بِالطَّفِّ.
جُوَيْرِيَةُ بْنُ مُسْهِرٍ الْعَبْدِيُ لَمَّا رَحَلَ عَلِيٌّ إِلَى صِفِّينَ وَقَفَ بِطُفُوفِ كَرْبَلَاءَ وَ نَظَرَ يَمِيناً وَ شِمَالًا وَ اسْتَعْبَرَ ثُمَّ قَالَ وَ اللَّهِ يَنْزِلُونَ هَاهُنَا فَلَمْ يَعْرِفُوا تَأْوِيلَهُ إِلَّا وَقْتَ قَتْلِ الْحُسَيْنِ ع الشَّافِي فِي الْأَنْسَابِ قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ فَطَلَبْتُ مَا أُعَلِّمُ بِهِ الْمَوْضِعَ فَمَا وَجَدْتُ غَيْرَ عَظْمِ جَمَلٍ قَالَ فَرَمْيُتُهُ فِي الْمَوْضِعِ فَلَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ ع وَجَدْتُ الْعَظْمَ فِي مَصَارِعِ أَصْحَابِهِ.
و أخبر ع بقتل نفسه روى الشاذكوني عن حماد عن يحيى عن ابن عتيق عن ابن سيرين قال إن كان أحد يعرف أجله فعلي بن أبي طالب
الصَّادِقُ ع إِنَّ عَلِيّاً ع أَمَرَ أَنْ يُكْتَبَ لَهُ مَنْ يَدْخُلُ الْكُوفَةَ فَكُتِبَ لَهُ أُنَاسٌ وَ رُفِعَتْ أَسْمَاؤُهُمْ فِي صَحِيفَةٍ فَقَرَأَهَا فَلَمَّا مَرَّ عَلَى اسْمِ ابْنِ مُلْجَمٍ وَضَعَ إِصْبَعَهُ عَلَى اسْمِهِ ثُمَّ قَالَ قَاتَلَكَ اللَّهُ قَاتَلَكَ اللَّهُ وَ لَمَّا قِيلَ لَهُ إِذَا عَلِمْتَ أَنَّهُ يَقْتُلُكَ فَلِمَ لَا تَقْتُلُهُ فَيَقُولُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يُعَذِّبُ الْعَبْدَ حَتَّى تَقَعَ مِنْهُ الْمَعْصِيَةُ وَ تَارَةً يَقُولُ فَمَنْ يَقْتُلُنِي.
الْأَصْبَغُ بْنُ نُبَاتَةَ أَنَّهُ خَطَبَ ع فِي الشَّهْرِ الَّذِي قُتِلَ فِيهِ فَقَالَ أَتَاكُمْ شَهْرُ رَمَضَانَ وَ هُوَ سَيِّدُ الشُّهُورِ وَ أَوَّلُ السَّنَةِ وَ فِيهِ تَدُورُ رَحَى الشَّيْطَانِ أَلَا وَ إِنَّكُمْ حَاجُّوا الْعَامِ صَفّاً وَاحِداً وَ آيَةُ ذَلِكَ أَنْ لَسْتُ فِيكُمْ.
الصَّفْوَانِيُّ فِي الْإِحَنِ وَ الْمِحَنِ قَالَ الْأَصْبَغُ سَمِعْتُ عَلِيّاً ع قَبْلَ أَنْ يُقْتَلَ بِجُمُعَةٍ يَقُولُ أَلَا مَنْ كَانَ هَاهُنَا مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَلْيَدْنُ مِنِّي لَا تَقْتُلُوا غَيْرَ قَاتِلِي أَلَا لَا أُلْفِيَنَّكُمْ غَداً تُحِيطُونَ النَّاسَ بِأَسْيَافِكُمْ تَقُولُونَ قُتِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع.
عُثْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ إِنَّهُ لَمَّا دَخَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ كَانَ ع يَتَعَشَّى لَيْلَةً عِنْدَ الْحَسَنِ وَ لَيْلَةً عِنْدَ الْحُسَيْنِ وَ لَيْلَةً عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَ الْأَصَحُّ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ وَ كَانَ لَا يَزِيدُ عَلَى ثَلَاثِ لُقَمٍ فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ يَأْتِينِي أَمْرُ رَبِّي وَ أَنَا خَمِيصٌ إِنَّمَا هِيَ لَيْلَةٌ أَوْ لَيْلَتَانِ فَأُصِيبَ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ.
و كذلك أخبر ع بقتل جماعة منهم حجر بن عدي و رشيد الهجري