مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٢٣٠ - فصل في تحف الله عز و جل
كِتَابِ الْخَطِيبِ الْخُوَارِزْمِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ هَبَطَ جَبْرَئِيلُ وَ مَعَهُ أُتْرُجَّةٌ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ لَكَ هَذِهِ هَدِيَّةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَدَعَاهُ النَّبِيُّ فَدَفَعَهَا فَلَمَّا صَارَتْ فِي كَفِّهِ انْفَلَقَتِ الْأُتْرُجَّةُ فَإِذَا فِيهَا حَرِيرَةٌ خَضْرَاءُ نَضِرَةٌ مَكْتُوبٌ فِيهَا سَطْرَانِ هَدِيَّةٌ مِنَ الطَّالِبِ الْغَالِبِ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ يُقَالُ كَانَ ذَلِكَ لَمَّا قَتَلَ عَمْراً.
الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: نَزَلَ النَّبِيُّ ص دَارِي فَنَزَلَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ مِنَ السَّمَاءِ بِجَامٍ مِنْ فِضَّةٍ فِيهِ سِلْسِلَةٌ مِنْ ذَهَبٍ فِيهِ مَاءٌ مِنَ الرَّحِيقِ الْمَخْتُومِ فَنَاوَلَ النَّبِيَّ ع فَشَرِبَ ثُمَّ نَاوَلَ عَلِيّاً فَشَرِبَ ثُمَّ نَاوَلَ فَاطِمَةَ فَشَرِبَتْ ثُمَّ نَاوَلَ الْحَسَنَ فَشَرِبَ ثُمَّ نَاوَلَ الْحُسَيْنَ فَشَرِبَ ثُمَّ نَاوَلَ الْأَوَّلَ فَانْضَمَّ الْكَأْسُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ وَ فِي ذلِكَ فَلْيَتَنافَسِ الْمُتَنافِسُونَ.
ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ: جَاعَ النَّبِيُّ ص جُوعاً شَدِيداً فَأَخَذَ بِأَسْتَارِهَا وَ قَالَ يَا رَبَّ مُحَمَّدٍ لَا تُجِعْ مُحَمَّداً أَكْثَرَ مِمَّا أَجَعْتَهُ فَهَبَطَ جَبْرَئِيلُ وَ مَعَهُ لَوْزَةٌ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ جَلَّ ذِكْرُهُ يَأْمُرُكَ أَنْ تَفُكَّ عَنْهَا قَالَ فَإِذَا فِي جَوْفِهَا وَرَقَةٌ خَضْرَاءُ نَضِرَةٌ مَكْتُوبٌ عَلَيْهَا مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ أَيَّدْتُهُ بِعَلِيٍّ ارْتَضَيْتُ لَهُ عَلِيّاً وَ ارْتَضَيْتُهُ لِعَلِيٍّ مَا أَنْصَفَ اللَّهُ مِنْ نَفْسِهِ مَنِ اتَّهَمَهُ فِي قَضَائِهِ وَ اسْتَبْطَأَهُ فِي رِزْقِهِ.
ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ لَمَّا خَرَجَ النَّبِيُّ ع إِلَى غَزْوَةِ الطَّائِفِ فَبَيْنَمَا نَحْنُ بِغَمَامَةٍ فَأَدْخَلَ يَدَهُ تَحْتَهَا فَأَخْرَجَ رُمَّاناً فَجَعَلَ يَأْكُلُ وَ يُطْعِمُ عَلِيّاً ثُمَّ قَالَ لِقَوْمٍ رَمَقُوهُ بِأَبْصَارِهِمْ هَكَذَا يَفْعَلُ كُلُّ نَبِيٍّ بِوَصِيِّهِ.
وَ فِي رِوَايَةِ الْبَاقِرِ ع إِنَّ النَّبِيَّ ص مَصَّهَا ثُمَّ دَفَعَهَا إِلَى عَلِيٍّ فَمَصَّهَا حَتَّى لَمْ يَتْرُكْ مِنْهَا شَيْئاً فَقَالَ النَّبِيُّ ع إِنَّهُ لَا يَذُوقُهَا إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ وَصِيُّ نَبِيٍّ.
مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَيْرٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ وَ زُرَارَةُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: نَزَلَ جَبْرَئِيلُ عَلَى مُحَمَّدٍ بِرُمَّانَتَيْنِ مِنَ الْجَنَّةِ فَأَعْطَاهُمَا إِيَّاهُ فَأَكَلَ وَاحِدَةً وَ كَسَرَ الْأُخْرَى وَ أَعْطَى عَلِيّاً نِصْفَهَا فَأَكَلَهُ ثُمَّ قَالَ الرُّمَّانَةُ الَّتِي أَكَلْتُهَا فَهِيَ النُّبُوَّةُ لَيْسَ لَكَ فِيهَا شَيْءٌ وَ أَمَّا الْأُخْرَى فَهِيَ الْعِلْمُ فَأَنْتَ شَرِيكِي فِيهَا.
عِيسَى بْنُ الصَّلْتِ عَنِ الصَّادِقِ ع فِي خَبَرٍ فَأَتَوْا جَبَلَ ذُبَابٍ فَجَلَسُوا عَلَيْهِ فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ص