مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٨٥ - فصل في المسابقة بالشجاعة
بْنِ الْهَادِ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَفْدٌ مِنَ الْيَمَنِ لَيُسَرِّحَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ اللَّهُمَّ لَتُقِيمُنَّ الصَّلَاةَ أَوْ لَأَبْعَثَنَّ إِلَيْكُمْ رَجُلًا يَقْتُلُ الْمُقَاتِلَةَ وَ يَسْبِي الذُّرِّيَّةَ قَالَ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ اللَّهُمَّ أَنَا أَوْ هَذَا وَ انْتَثَلَ[١] بِيَدِ عَلِيٍّ.
تَارِيخِ النَّسَوِيِّ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ قَالَ النَّبِيُّ لِأَهْلِ الطَّائِفِ فِي خَبَرٍ وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتُقِيمُنَّ الصَّلَاةَ وَ لَتُؤتُنَّ الزَّكَاةَ أَوْ لَأَبْعَثَنَّ إِلَيْكُمْ رَجُلًا مِنِّي أَوْ كَنَفْسِي فَلَيَضْرِبَنَّ أَعْنَاقَ مُقَاتِلِيهِمْ وَ لَيَسْبِيَنَّ ذَرَارِيَّهُمْ قَالَ فَرَأَى النَّاسُ أَنَّهُ عَنَى أَبَا بَكْرٍ وَ عُمَرَ فَأَخَذَ بِيَدِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ هَذَا.
صَحِيحِ التِّرْمِذِيِّ وَ تَارِيخِ الْخَطِيبِ وَ فَضَائِلِ السَّمْعَانِيِ أَنَّهُ قَالَ ع يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ لِسُهَيْلِ بْنِ عُمَيْرٍ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ لِتَنْتَهُوا أَوْ لَيَبْعَثَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ مَنْ يَضْرِبُ رِقَابَكُمْ عَلَى الدِّينِ الْخَبَرَ.
وَ لِذَلِكَ
فَسَّرَ الرِّضَا ع قَوْلُهُ وَ الَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ أَنَّ عَلِيّاً مِنْهُمْ.
و قال معاوية يوم صفين أريد منكم و الله أن تشجروه[٢] بالرماح فتريحوا العباد و البلاد منه قال مروان و الله لقد ثقلنا عليك يا معاوية إذ كنت تأمرنا بقتل حية الوادي و الأسد العادي و نهض مغضبا فأنشأ الوليد بن عقبة
|
يقول لنا معاوية بن حرب |
أ ما فيكم لواتركم طلوب |
|
|
يشد على أبي حسن علي |
بأسمر لا تهجنه الكعوب[٣] |
|
|
فقلت له أ تلعب يا ابن هند |
فإنك بيننا رجل غريب |
|
|
أ تأمرنا بحية بطن واد |
يتاح لنا به أسد مهيب |
|
|
كان الخلق لما عاينوه |
خلال النقع ليس لهم قلوب[٤] |
|
فقال عمرو و الله ما يعير أحد بفراره من علي بن أبي طالب و لما نعي بقتل
[١] انتثل: اي اخرج و في بعض النسخ: انتشل بالشين و هو أيضا من انتشل اللحم اى أخرجه من القدر.
[٢] أي تطعنوه.
[٣] الاسمر: الرمح.- و التهجين: التقبيح.- و الكعوب جمع كعب: العقدة من عقد الرمح.
[٤] النقع: رفع الصوت. القتل.