مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٢٦٨ - فصل في إخباره بالغيب
|
قال انظري أ ترين سحرا عنده |
قالت له مهلا فخدك أضرع |
|
|
بل ذاك علم رسالة و نبوة |
و مضت و عاد و قلبه متلذع |
|
|
قال الإمام له أسأت و أحسنت |
فينا و كل حاصد ما يزرع |
|
وَ قَالَ لَهُ ع حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ فِي زَمَنِ عُثْمَانَ إِنِّي وَ اللَّهِ مَا فَهِمْتُ قَوْلُكَ وَ لَا عَرَفْتُ تَأْوِيلَهُ حَتَّى بَلَغَتْ لَيْلَتِي أَ تَذْكُرُ مَا قُلْتَ لِي بِالْحَرَّةِ وَ إِنِّي مُقْبِلٌ كَيْفَ أَنْتَ يَا حُذَيْفَةُ إِذَا ظَلَمَتِ الْعُيُونُ الْعَيْنَ وَ النَّبِيُّ ص بَيْنَ أَظْهُرِنَا وَ لَمْ أَعْرِفَ تَأْوِيلَ كَلَامِكَ إِلَّا الْبَارِحَةَ رَأَيْتُ عَتِيقاً ثُمَّ عُمَرَ تَقَدَّمَا عَلَيْكَ وَ أَوَّلُ اسْمِهِمَا عَيْنٌ فَقَالَ يَا حُذَيْفَةُ نَسِيتَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ حَيْثُ مَالَ بِهَا إِلَى عُثْمَانَ- وَ فِي رِوَايَةٍ وَ سَيُضَمُّ إِلَيْهِمْ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ مَعَ مُعَاوِيَةَ بْنِ آكِلَةِ الْأَكْبَادِ فَهَؤُلَاءِ الْعُيُونُ الْمُجْتَمِعَةُ عَلَى ظُلْمِي.
وَ رَوَى زَيْدٌ وَ صَعْصَعَةُ ابْنَا صُوحَانَ وَ الْبَرَاءُ بْنُ سَبْرَةَ وَ الْأَصْبَغُ بْنُ نُبَاتَةَ وَ جَابِرُ بْنُ شُرَحْبِيلَ وَ مَحْمُودُ بْنُ الْكَوَّاءِ أنَّهُ ذُكِرَ بِدَيْرِ الدَّيْلَمِ مِنْ أَرْضِ فَارِسَ لِأُسْقُفٍّ وَ قَدْ أَتَتْ عَلَيْهِ عِشْرُونَ وَ مِائَةُ سَنَةٍ إِنْ رَجُلًا قَدْ فَسَّرَ النَّاقُوسَ يَعْنُونَ عَلِيّاً فَقَالَ سِيرُوا بِي إِلَيْهِ فَإِنِّي أَجِدُهُ أَنْزَعاً بَطِيناً فَلَمَّا وَافَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع قَالَ قَدْ عَرَفْتُ صِفَتَهُ فِي الْإِنْجِيلِ وَ أَنَا أَشْهَدُ أَنَّهُ وَصِيُّ ابْنِ عَمِّهِ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع جِئْتُ لِتُؤْمِنَ أَزِيدُكَ رَغْبَةً فِي إِيمَانِكَ قَالَ نَعَمْ قَالَ ع انْزِعْ مِدْرَعَتَكَ فَأَرِ أَصْحَابَكَ الشَّامَةَ الَّتِي بَيْنَ كَتِفَيْكَ فَقَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ شَهَقَ شَهْقَةً فَمَاتَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع عَاشَ فِي الْإِسْلَامِ قَلِيلًا وَ نُعِّمَ فِي جِوَارِ اللَّهِ كَثِيراً.
ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ ع يَوْمَ الْجَمَلِ لَنَظْهَرَنَّ عَلَى هَذِهِ الْفِرْقَةِ وَ لَنَقْتُلَنَّ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ وَ فِي رِوَايَةٍ لَنَفْتَحَنَّ الْبَصْرَةَ وَ لَيَأْتِيَنَّكُمُ الْيَوْمَ مِنَ الْكُوفَةِ ثَمَانِيَةُ آلَافِ رَجُلٍ وَ بِضْعٌ وَ ثَلَاثُونَ رَجُلًا فَكَانَ كَمَا قَالَ وَ فِي رِوَايَةٍ سِتَّةُ آلَافٍ وَ خَمْسَةٌ وَ سِتُّونَ.
و من حديث ابن عباس في سبب مجيء أويس القرني في صفين
أَصْحَابُ السِّيَرِ عَنْ جُنْدَبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَزْدِيِ لَمَّا نَزَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع النَّهْرَوَانَ فَانْتَهَيْنَا إِلَى عَسْكَرِ الْقَوْمِ فَإِذَا لَهُمْ دَوِيٌّ كَدَوِيِّ النَّحْلِ مِنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَ فِيهِمْ أَصْحَابُ الْبَرَانِسِ فَلَمَّا أَنْ رَأَيْتُهُمْ دَخَلَنِي مِنْ ذَلِكَ فَتَنَحَّيْتُ وَ قُمْتُ أُصَلِّي وَ أَنَا أَقُولُ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ قِتَالُ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ لَكَ طَاعَةً فَأْذَنْ فِيهِ وَ إِنْ كَانَ ذَلِكَ مَعْصِيَةً فَأَرِنِي ذَلِكَ فَأَنَا فِي