مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ١٦٢ - فصل في أنه الساقي و الشفيع
إِنْسَانٌ أَخْفَرَ ذِمَّتِي[١] وَ لَا قَتَلَ أَهْلَ بَيْتِي.
النَّبِيُ يَذُودُ عَلِيٌّ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ لَيْسَ مِنْ شِيعَتِهِ وَ مَنْ شَرِبَ مِنْهُ لَمْ يَظْمَأْ أَبَداً.
طَارِقٌ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع وَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ لَأَقْمَعَنَّ بِيَدِي هَاتَيْنِ مِنَ الْحَوْضِ أَعْدَاءَنَا إِذَا وَرَدَتْهُ أَحِبَّاؤُنَا.
- و روى أحمد في الفضائل نحوا منه عن أبي حرب بن أبي الأسود الدؤلي.
وَ فِي أَخْبَارِ أَبِي رَافِعٍ مِنْ خَمْسَةِ طُرُقٍ قَالَ النَّبِيُ يَا عَلِيُّ تَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ وَ شِيعَتُكَ رِوَاءً مَرْوِيِّينَ وَ يَرِدُ عَلَيْكَ عَدُوُّكَ ظِمَاءً مُقْمَحِينَ[٢].
وَ جَاءَ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى وَ سَقاهُمْ رَبُّهُمْ يَعْنِي سَيِّدَهُمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ.
و الدليل على أن الرب بمعنى السيد قوله تعالى اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ
الْفَائِقِ إِنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ لِعَلِيٍّ أَنْتَ الذَّائِدُ عَنْ حَوْضِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَذُودُ عَنْهُ الرِّجَالَ كَمَا يُذَادُ الْأَصْيَدُ الْبَعِيرُ الصَّادِي أَيْ الَّذِي بِهِ الصَّيَدُ وَ الصَّيَدُ دَاءٌ يَلْوِي عُنُقَهُ.
الحميري
|
أؤمل في حبه شربة |
من الحوض تجمع أمنا و ريا |
|
|
إذا ما وردنا غدا حوضه |
فأدنى السعيد و ذاد الشقيا |
|
|
متى يدن مولاه منه يقل |
رد الحوض و اشرب هنيئا مريا |
|
|
و إن يدن منه عدو له |
يذده علي مكانا قصيا |
|
و له
|
ألا أيها اللاحي عليا دع الخنى |
فما أنت من تأنيبه بمصوب[٣] |
|
|
أ تلحى أمير الله بعد أمينه |
و صاحب حوض شربه خير مشرب |
|
[١] اخفره: اي نقض عهده و غدر به.
[٢] اقمح الرجل: اي رفع راسه و غض بصره و قمح البعير قموحا: اي رفع راسه و امتنع من الشرب ريا.
[٣] لحى فلانا لحيا: لامه و سبه و عابه.- و الخنا: الفحش بالقول- و التأنيب من انبه: اي لامه و عنفه.