مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٢١٦ - فصل في الاختصاص
|
ما بين مقتول و مأسور جرى |
عمدا إلى من سم في مشروب |
|
|
و مجدل ظام و منكوس على |
أعواد جذع بالكناس صليب |
|
|
و لقد وقفت بكربلاء فهيجت |
تلك المواقف لوعتي و كروبي |
|
و له أيضا
|
على من أبكي من بني بنت أحمد |
على من سقى كأس المنية في السم |
|
|
أم المفرد العطشان في طف كربلاء |
تسقي المنايا بالمهندة الحذم[١] |
|
|
و أصحابه صرعى على الترب ما لهم |
من الخلق زوار سوى الطلس و العصم[٢] |
|
و له أيضا
|
يا آل بيت محمد حزني لكم |
قد قل عنه تصبري و تجلدي |
|
|
ما للنوائب انشبت أنيابها |
فيكم فبين مهضم و مشرد |
|
|
من كل ناحية عليكم نائح |
ينعاكم في مأتم متجدد |
|
|
من ذا أنوح له و من أبكي ترى |
تبعاتكم يا آل بيت محمد |
|
|
أ على قتيل الملجمي و قد ثوى |
متخضبا بدمائه في المسجد |
|
|
أم للذي في السم أسقي عامدا |
أم للغريب النازح المتفرد[٣] |
|
|
أم للعطاش مجدلين على الثرى |
من بين كهل سيد و مسود |
|
|
أم للرءوس السائرات على القنا |
مثل البدور إذ أسرت في الأسعد |
|
|
أم للسبايا من بنات محمد |
تسبى مهتكه كسبي الأعبد |
|
|
أ لذاك أبكي أم لمصلوب على |
أعواده وسط الكناس مجرد |
|
|
أبكي لمنبوش و مصلوب و محروق |
مذرى في الرياح مبدد |
|
فصل في الاختصاص
لقد عمي من قال إن قوله تعالى وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ أراد به نفسه لأن من المحال
[١] الحذم ككتف: القاطع.
[٢] الطلس جمع اطلس: الذئب في لونه غبرة الى السواد.- و العصم جمع الاعصم و هو من الظباء ما في ذراعيه او في إحداهما بياض و سايرها سواد.
[٣] النازح: البعيد.