مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٨٠ - فصل في المسابقة بالسخاء و النفقة في سبيل الله
المخبرة
|
أ من طوى يومين لم يطعم و لم |
تطعم حليلته و لا الحسنان |
|
|
فمضى لزوجته ببعض ثيابها |
ليبيعه في السوق كالعجلان |
|
|
يهوي ابتياع جرادق لعياله |
من بين ساغبة و من سغبان[١] |
|
|
إذ جاءه مقداد يخبر أنه |
مذ لم يذق أكلا له يومان |
|
|
فهوى إلى ثمن المثال فصبه |
من كف أبيض في يد غرثان |
|
|
فطرأ من الأعراب سائق ناقة |
حسناء تاجرة له معسان[٢] |
|
|
نادى إلا اشترها فقال و كيف لي |
بشرا البعير و ما معي فلسان |
|
|
قال الفتي ابتعها فإنك منظر |
فيما به الكفان تصطفقان |
|
|
فبدا له رجل فقال أ بائع |
مني بعيرك أنت يا رباني |
|
|
اخبر شراك أهن ربحك قال ها |
مائة فقال فهاكها مائتان |
|
|
و أتى النبي معجبا فأهابه |
و إليه قبل قد انتهى الخبران |
|
|
نادى أبا حسن أبدأ بالذي |
أقبلت تنبئنيه أم تبدأني |
|
|
قال الوصي له فانبئني به |
إني اتجرت فتاح لي ربحان[٣] |
|
|
ربح لآخرتي و ربح عاجل |
و كلاهما لي يا أخي فخران |
|
|
فأبثه ما في الضمير و قال هل |
تدري فداك أحبتي من ذان |
|
|
جبريل صاحب بيعها و المشتري |
ميكال طبت و أنجح السعيان |
|
|
و الناقة الكوماء كانت ناقة |
ترعى بدار الخلد في بطنان. |
|
وَ أَنَّهُ ع طَلَبَ السَّائِلُ مِنْهُ صَدَقَةً فَأَعْطَى خَاتَماً فَنَزَلَتْ إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ.
و فيه يضرب المثل في الصدقات يقال في الدعاء يقبل الله منه كما يقبل توبة آدم و قربان إبراهيم و حج المصطفى و صدقة أمير المؤمنين و كان ع يأخذ من الغنائم
[١] جرادق جمع جردقة بالفتح بمعنى الرغيف كما في القاموس. و السغبان:
الجوعان.- و الغرثان: أيضا بمعنى الجائع.
[٢] طرا عليهم: اي أتاهم من مكان بعيد.- و المعسان: ذات اللبن.
[٣] تاح له الشيء: اي تهيأ له.