مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٢٣١ - فصل في تحف الله عز و جل
رَأْسَهُ فَإِذَا رُمَّانَةٌ مُدْلَاةٌ فَتَنَاوَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ فَفَلَقَهَا فَأَكَلَ وَ أَطْعَمَ عَلِيّاً مِنْهَا ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا بَكْرٍ هَذِهِ رُمَّانَةٌ مِنْ رُمَّانِ الْجَنَّةِ لَا يَأْكُلُهَا فِي الدُّنْيَا إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ وَصِيُّ نَبِيٍّ.
أَبَانُ بْنُ تَغْلِبَ عَنْ أَبِي الْحَمْرَاءِ أَنَّهُ قَالَ ص يَا فُلَانُ مَا أَنَا مَنَعْتُكَ مِنْ هَذِهِ الرُّمَّانَةِ وَ لَكِنَّ اللَّهَ أَتْحَفَنِي بِهَا وَ وَصِيِّي وَ حَرَّمَهَا عَلَى غَيْرِ نَبِيٍّ أَوْ وَصِيٍّ فِي دَارِ الدُّنْيَا فَسَلِّمْ لِأَمْرِ رَبِّكَ تُطْعَمْ فِي الْآخِرَةِ إِنْ قَبِلْتَ وَ صَدَّقْتَ وَ إِنْ كَذَّبْتَ وَ جَحَدْتَ فَ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ إِنَّ عَلِيّاً وَ شِيعَتَهُ فِي ظِلالٍ وَ عُيُونٍ إِلَى قَوْلِهِ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ بِهَذَا.
و قد روينا من حديث الرمان عند الخروج إلى العقيق فإن نزول المنديل من السماء فيه رمان معجز ثم فقد الرمان من كمه عند مشاهدة الثاني معجز ثان ثم وجدانه بعد ذلك معجز ثالث.
ابن حماد
|
من أكل الطير الذي لم يستطع |
خلق له جحدا و لا كتمانا |
|
|
من أكل القطف[١] الجني على حرى |
و إليه أهدى ربه رمانا |
|
|
من ذا له يوم الغدير فضيلة |
إذ لا نطيق لفضله جحدانا |
|
أُمُّ فَرْوَةَ كَانَتْ لَيْلَتِي مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع فَرَأَيْتُهُ يَلْقُطُ مِنَ الْحُجْرَةِ حَبَّ طَعَامٍ مِنْ طَعَامٍ قَدْ نُثِرَ وَ يَقُولُ يَا آلَ عَلِيٍّ قَدْ سَبَقْتُمْ.
أَبُو مُحَمَّدٍ الْفَحَّامُ بِالْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَرِيرٍ بِإِسْنَادٍ لَهُ عَنْ أَنَسٍ وَ ابْنِ خُشَيْشٍ التَّمِيمِيِّ بِالْإِسْنَادِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ وَ اللَّفْظُ لَهُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ رَكِبَ يَوْماً إِلَى جَبَلِ كُدَاءَ فَقَالَ يَا أَنَسُ خُذِ الْبَغْلَةَ وَ انْطَلِقْ إِلَى مَوْضِعِ كَذَا تَجِدْ عَلِيّاً جَالِساً يُسَبِّحُ بِالْحَصَى فَاقْرَأْهُ مِنِّي السَّلَامَ وَ احْمِلْهُ عَلَى الْبَغْلَةِ وَ ائْتِ بِهِ إِلَيَّ فَقَالَ فَلَمَّا ذَهَبْتُ وَجَدْتُ عَلِيّاً كَذَلِكَ فَقُلْتُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ يَدْعُوكَ فَلَمَّا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ لَهُ اجْلِسْ فَإِنَّ هَذَا مَوْضِعٌ قَدْ جَلَسَ فِيهِ سَبْعُونَ نَبِيّاً مُرْسَلًا مَا جَلَسَ فِيهِ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ أَحَدٌ إِلَّا وَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ وَ قَدْ جَلَسَ مَعَ كُلِّ نَبِيٍّ أَخٌ لَهُ مَا جَلَسَ مِنَ الْإِخْوَةِ أَحَدٌ إِلَّا وَ أَنْتَ خَيْرٌ مِنْهُ قَالَ فَرَأَيْتُ غَمَامَةً بَيْضَاءَ وَ قَدْ أَظَلَّتْهُمَا فَجَعَلَا يَأْكُلَانِ مِنْهُ عُنْقُودَ عِنَبٍ وَ قَالَ كُلْ يَا أَخِي فَهَذِهِ هَدِيَّةٌ مِنَ اللَّهِ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيْكَ ثُمَّ شَرِبَا ثُمَّ ارْتَفَعَتِ الْغَمَامَةُ ثُمَّ قَالَ يَا أَنَسُ وَ الَّذِي خَلَقَ مَا يَشَاءُ لَقَدْ أَكَلَ مِنَ الْغَمَامَةِ[٢] ثَلَاثُمِائَةٍ وَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ نَبِيّاً وَ ثَلَاثُمِائَةٍ وَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ وَصِيّاً مَا فِيهِمْ نَبِيٌّ أَكْرَمُ
[١] القطف بالكسر: العنقود و اسم المثمار المقطوفة.
[٢] و في نسخة: من تلك الغمامة.