مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٢٦٧ - فصل في إخباره بالغيب
أَهْلَكِ قَالَتْ سَبْعَةَ عَشَرَ أَوْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ فَلَمَّا انْصَرَفَتْ قَالَتْ لِأُمِّهَا ذَلِكَ فَقَالَتْ السَّلَقْلَقِيَّةُ مَنْ وُلِدَتْ بَعْدَ حِيَضٍ وَ لَا يَكُونُ لَهَا نَسْلٌ فَقَالَتْ يَا أُمَّاهْ أَنْتِ هَكَذَا قَالَتْ بَلَى الْخَبَرَ وَ فِي رِوَايَةٍ عَنِ الْبَاقِرِ ع أَنَّهَا قَالَتْ وَ قَدْ حَكَمَ عَلَيْهَا مَا قَضَيْتَ بِالسَّوِيَّةِ وَ لَا تَعْدِلُ فِي الرَّعِيَّةِ وَ لَا قَضِيَّتُكَ عِنْدَ اللَّهِ بِالْمَرْضِيَّةِ فَنَظَرَ إِلَيْهَا ثُمَّ قَالَ يَا خَزِيَّةُ يَا بَذِيَّةُ يَا سَلْفَعُ[١] أَوْ يَا سَلْسَعُ فَوَلَّتْ تُوَلْوِلُ وَ هِيَ تَقُولُ وَا وَيْلِي لَقَدْ هَتَكْتِ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ سِتْراً كَانَ مَسْتُوراً وَ فِي خَصَائِصِ النَّطَنْزِيِ قَالَ عَلِيٌّ ع اللَّهُ أَكْبَرُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ لَا يُبْغِضُكَ مِنْ قُرَيْشٍ إِلَّا سَفَحِيٌّ وَ لَا مِنَ الْأَنْصَارِ إِلَّا يَهُودِيٌّ وَ لَا مِنَ الْعَرَبِ إِلَّا دَعِيٌّ وَ لَا مِنْ سَائِرِ النَّاسِ إِلَّا شَقِيٌّ وَ لَا مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا سَلَقْلَقِيَّةٌ فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ وَ مَا السَّلَقْلَقِيَّةُ قَالَ الَّتِي تَحِيضُ مِنْ دُبُرِهَا فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ صَدَقَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَخْبَرْتِنِي بِشَيْءٍ هُوَ فِيَّ يَا عَلِيُّ لَا أَعُودُ إِلَى بُغْضِكَ أَبَداً فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَتْ صَادِقَةً فَحَوِّلْ طَمْثَهَا حَيْثُ طَمِثَتِ النِّسَاءُ فَحَوَّلَ اللَّهُ طَمْثَهَا وَ قَالَ الْحَارِثُ الْأَعْوَرُ فَتَبِعَهَا عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ وَ سَأَلَهَا عَنْ مَقَالِهِ فِيهَا فَصَدَّقَتْهُ فَقَالَ عَمْرٌو أَ تَرَاهُ سَاحِراً أَوْ كَاهِناً أَوْ مَجْذُوماً قَالَتْ بِئْسَ مَا قُلْتَ يَا عَبْدَ اللَّهِ لَكِنَّهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ النُّبُوَّةِ فَأَقْبَلَ ابْنُ حُرَيْثٍ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَأَخْبَرَهُ بِمَقَالِهَا فَقَالَ ع لَقَدْ كَانَتْ الْمَرْأَةُ أَحْسَنَ قَوْلًا مِنْكَ.
ابن حماد
|
و لقد قضى فيما رووه قضية |
فيها عجائب مثلها لا يسمع |
|
|
جاءته امرأة تخاصم بعلها |
فقضى عليها بالذي هو أورع |
|
|
قالت قضيت بغير حق قال لا |
يا سلفع يا مهيع يا قرذع[٢] |
|
|
فهناك ولت لا تلبث فانثنى |
في أثرها رجس لئيم يتبع |
|
[١] البذية: المرأة الفاحشة.- و السلفع: الصخابة البذئة السيئة الخلق.
[٢] المهيع من هاع بمعنى لاع و المرأة اللاعة: التي تغازلك و لا تمكنك.- و القرذع المرأة البلهاء.