مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ١٣٥ - فصل في الاستنابة و الولاية
مثله فتولى ولادته رسول الله و تولى وفاة رسول الله علي و تولى أمير المؤمنين ولادة الحسن و الحسين و توليا وفاته و وصى إليه أمر الأمة على ما يأتي بيانه إن شاء الله و قد استنابه يوم الفتح في أمر عظيم فإنه وقف حتى صعد على كتفيه و تعلق بسطح البيت و صعد و كان يقلع الأصنام بحيث تهتز حيطان البيت و يرمي بها فتنكسر
وَ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي مُسْنَدَيْهُمَا وَ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ فِي تَارِيخِهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الزَّعْفَرَانِيُّ فِي الْفَضَائِلِ وَ الْخَطِيبُ الْخُوَارِزْمِيُّ فِي أَرْبَعِينِهِ وَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ النَّطَنْزِيُّ فِي الْخَصَائِصِ وَ أَبُو الْمَضَا صَبِيحٌ مَوْلَى الرِّضَا ع قَالَ سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ رَفَعْناهُ مَكاناً عَلِيًّا قَالَ نَزَلَتْ فِي صُعُودِ عَلِيِّ عَلَى ظَهْرِ النَّبِيِّ ص لِقَلْعِ الصَّنَمِ.
أَبُو بَكْرٍ الشِّيرَازِيُّ فِي نُزُولِ الْقُرْآنِ فِي شَأْنِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع عَنْ قَتَادَةَ عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ لِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ دَخَلْنَا مَعَ النَّبِيِّ مَكَّةَ وَ فِي الْبَيْتِ وَ حَوْلَهُ ثَلَاثُمِائَةٍ وَ سِتُّونَ صَنَماً فَأَمَرَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ فَأُلْقِيَتْ كُلُّهَا لِوُجُوهِهَا وَ كَانَ عَلَى الْبَيْتِ صَنَمٌ طَوِيلٌ يُقَالُ لَهُ هُبَلُ فَنَظَرَ النَّبِيُّ إِلَى عَلِيٍّ وَ قَالَ لَهُ يَا عَلِيُّ تَرْكَبُ عَلَيَّ أَوْ أَرْكَبُ عَلَيْكَ لِأُلْقِيَ هُبَلَ عَنْ ظَهْرِ الْكَعْبَةِ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ بَلْ تَرْكَبُنِي فَلَمَّا جَلَسَ عَلَى ظَهْرِي لَمْ أَسْتَطِعْ حَمْلَهُ لِثِقَلِ الرِّسَالَةِ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ بَلْ أَرْكَبُكَ فَضَحِكَ وَ نَزَلَ وَ طَأْطَأَ لِي ظَهْرَهُ وَ اسْتَوَيْتُ عَلَيْهِ فَوَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ لَوْ أَرَدْتُ أَنْ أُمْسِكَ السَّمَاءَ لَأَمْسَكْتُهَا بِيَدِي فَأَلْقَيْتُ هُبَلَ عَنْ ظَهْرِ الْكَعْبَةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى وَ قُلْ جاءَ الْحَقُّ وَ زَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً.
وَ رَوَى أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ فِي كِتَابَيْهِمَا بِالْإِسْنَادِ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ حُكَيْمٍ الْمَدَائِنِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو مَرْيَمَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: انْطَلَقَ بِي رَسُولُ اللَّهِ إِلَى الْأَصْنَامِ فَقَالَ اجْلِسْ فَجَلَسْتُ إِلَى جَنْبِ الْكَعْبَةِ ثُمَّ صَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ عَلَى مَنْكِبِي ثُمَّ قَالَ لِي انْهَضْ بِي إِلَى الصَّنَمِ فَنَهَضْتُ بِهِ فَلَمَّا رَأَى ضَعْفِي عَنْهُ قَالَ اجْلِسْ فَجَلَسْتُ وَ أَنْزَلْتُهُ عَنِّي وَ جَلَسَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ لِيَ اصْعَدْ يَا عَلِيُّ فَصَعِدْتُ عَلَى مَنْكِبِهِ ثُمَّ نَهَضَ بِي رَسُولُ اللَّهِ فَلَمَّا نَهَضَ بِي خُيِّلَ لِي أَنِّي لَوْ شِئْتُ نِلْتُ السَّمَاءَ وَ صَعِدْتُ عَلَى الْكَعْبَةِ وَ تَنَحَّى رَسُولُ اللَّهِ فَأَلْقَيْتُ صَنَمَهُمُ الْأَكْبَرَ صَنَمَ قُرَيْشٍ وَ كَانَ مِنْ نُحَاسٍ مُوَتَّداً بِأَوْتَادٍ مِنْ حَدِيدٍ إِلَى الْأَرْضِ الْخَبَرَ