مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ١٣٤ - فصل في الاستنابة و الولاية
الْأَصْبَغُ بْنُ نُبَاتَةَ قَالَ: بَعَثَ عَلِيٌّ ع يَوْمَ الْجَمَلِ إِلَى عَائِشَةَ ارْجِعِي وَ إِلَّا تَكَلَّمْتُ بِكَلَامٍ تَبْرَءِينَ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ.
وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ لِلْحَسَنِ اذْهَبْ إِلَى فُلَانَةَ فَقُلْ لَهَا قَالَ لَكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ النَّوَى وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ لَئِنْ لَمْ تَرْحَلِي السَّاعَةَ لَأَبْعَثَنَّ إِلَيْكَ بِمَا تَعْلَمِينَ فَلَمَّا أَخْبَرَهَا الْحَسَنُ بِمَا قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ قَامَتْ ثُمَّ قَالَتْ رَحِّلُونِي فَقَالَتْ لَهَا امْرَأَةٌ مِنَ الْمَهَالِبَةِ أَتَاكِ ابْنُ عَبَّاسٍ شَيْخٌ بَنِي هَاشِمٍ حَاوَرْتِيهِ وَ خَرَجَ مِنْ عِنْدِكِ مُغْضَباً وَ أَتَاكِ غُلَامٌ فَأَقْلَعْتِ قَالَتْ إِنَّ هَذَا الْغُلَامَ ابْنُ رَسُولِ اللَّهِ فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى مُقْلَتَيْ رَسُولِ اللَّهِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا الْغُلَامِ وَ قَدْ بَعَثَ إِلَيَّ بِمَا عَلِمْتَ قَالَتْ فَأَسْأَلُكِ بِحَقِّ رَسُولِ اللَّهِ عَلَيْكِ إِلَّا أَخْبَرْتِنَا بِالَّذِي بَعَثَ إِلَيْكَ قَالَتْ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ جَعَلَ طَلَاقَ نِسَائِهِ بِيَدِ عَلِيٍّ فَمَنْ طَلَّقَهَا فِي الدُّنْيَا بَانَتْ مِنْهُ فِي الْآخِرَةِ وَ فِي رِوَايَةٍ كَانَ النَّبِيُّ يَقْسِمُ نَفْلًا فِي أَصْحَابِهِ فَسَأَلْنَاهُ أَنْ يُعْطِيَنَا مِنْهُ شَيْئاً وَ أَلْحَحْنَا عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ فَلَامَنَا عَلِيٌّ فَقَالَ حَسْبُكُنَّ مَا أَضْجَرْتُنَّ رَسُولَ اللَّهِ فَتَجَهَّمْنَاهُ فَغَضِبَ النَّبِيُّ مِمَّا اسْتَقْبَلْنَا بِهِ عَلِيّاً ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُّ إِنِّي قَدْ جَعَلْتُ طَلَاقَهُنَّ إِلَيْكَ فَمَنْ طَلَّقْتَهَا مِنْهُنَّ فَهِيَ بَائِنَةٌ وَ لَمْ يُوَقِّتِ النَّبِيُّ فِي ذَلِكِ وَقْتاً فِي حَيَاةٍ وَ لَا مَوْتٍ فَهِيَ تِلْكَ الْكَلِمَةُ فَأَخَافُ أَنْ أَبِينَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ.
خطيب خوارزم
|
علي في النساء له وصي |
أمين لم يمانع بالحجاب |
|
و استنابه في مبيته على فراشه ليلة الغار و استنابه في نقل الحرم إلى المدينة بعد ثلاثة أيام و استنابه في قتل الصناديد من قريش و ولاه عليهم عند هزيمتهم.
و استنابه في خاصة أمره و حفظ سره مثل حديث مارية لما قرفوها[١] و استنابه على المدينة لما خرج إلى تبوك و ولاه حين بعثه إلى فدك و ولاه الخروج إلى بني زهرة و ولاه يوم أحد في أخذ الراية و كان صاحب راياته دونهم و ولاه على نفسه عند وفاته و على غسله و تكفينه و الصلاة عليه و دفنه.
وَ قَدْ رُوِيَ عَنْهُ ع إِنَّا أَهْلُ بَيْتِ النُّبُوَّةِ وَ الرِّسَالَةِ وَ الْإِمَامَةِ وَ إِنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَقْبَلَنَا عِنْدَ وِلَادَتِنَا الْقَوَابِلُ.
و إن الإمام لا يتولى ولادته و تغميضه و غسله و دفنه إلا إمام
[١] قرف فلانا: عابه و اتهمه( ق).