مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٣٣٥ - فصل في أموره ع مع المرضى و الموتى
فَلَمَّا رَآنِي تَأَوَّهَ ثُمَّ قَالَ
|
مَا إِنْ تَأَوَّهْتُ مِنْ شَيْءٍ رُزِيتُ بِهِ |
كَمَا تَأَوَّهْتُ لِلْأَطْفَالِ فِي الصِّغَرِ |
|
|
قَدْ مَاتَ وَالِدُهُمْ مَنْ كَانَ يَكْفُلُهُمْ |
فِي النَّائِبَاتِ وَ فِي الْأَسْفَارِ وَ الْحَضَرِ |
|
ثُمَّ أَمَرَّ يَدَهُ عَلَى وَجْهِي فَانْفَتَحَتْ عَيْنِي لِوَقْتِي وَ إِنِّي لَأَنْظُرُ إِلَى الْجَمَلِ الشَّارِدِ فِي اللَّيْلَةِ الظَّلْمَاءِ الْخَبَرَ.
ابن مكي
|
أ ما رد كف العبد بعد انقطاعها |
أ ما رد عينا بعد ما طمست طمسا |
|
تَفْسِيرِ الْإِمَامِ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيِّ ع فِي قَوْلِهِ تَعَالَى قُلْ يا أَيُّهَا الَّذِينَ هادُوا الْآيَةَ إِنَّ الْيَهُودَ قَالُوا يَا مُحَمَّدُ إِنْ كَانَ دُعَاؤُكُمْ مُسْتَجَاباً فَادْعُوُا لِابْنِ رَئِيسِنَا هَذَا لِيُعَافِيَهُ اللَّهُ مِنَ الْبَرَصِ فَقَالَ النَّبِيُّ ص يَا أَبَا الْحَسَنِ ادْعُ اللَّهَ لَهُ بِالْعَافِيَةِ فَدَعَا فَعُوفِيَ فَصَارَ أَجْمَلَ النَّاسِ فَشَهِدَ الشَّاهِدَتَيْنِ فَقَالَ أَبُوهُ كَانَ هَذَا وِفَاقَ صِحَّتِهِ فَادْعُ عَلَيَّ فَقَالَ اللَّهُمَّ أَبْلِهِ بِبَلَاءِ ابْنِهِ فَصَارَ فِي الْحَالِ أَبْرَصَ أَجْذَمَ أَرْبَعِينَ سَنَةً آيَةً لِلْعَالَمِينَ.
الْحَاتَمِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ دَخَلَ أَسْوَدُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع وَ أَقَرَّ أَنَّهُ سَرَقَ فَسَأَلَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ طَهِّرْنِي فَإِنِّي سَرَقْتُ فَأَمَرَ ع بِقَطْعِ يَدِهِ فَاسْتَقْبَلَهُ ابْنُ الْكَوَّاءِ فَقَالَ مَنْ قَطَعَ يَدَكَ فَقَالَ لَيْثُ الْحِجَازِ وَ كَبْشُ الْعِرَاقِ وَ مُصَادِمُ الْأَبْطَالِ الْمُنْتَقِمُ مِنَ الْجُهَّالِ كَرِيمُ الْأَصْلِ شَرِيفُ الْفَضْلِ مُحِلُّ الْحَرَمَيْنِ وَارِثُ الْمَشْعَرَيْنِ أَبُو السِّبْطَيْنِ أَوَّلُ السَّابِقِينَ وَ آخِرُ الْوَصِيِّينَ مِنْ آلِ يس الْمُؤَيَّدُ بِجَبْرَائِيلَ الْمَنْصُورُ بِمِيكَائِيلَ الْحَبْلُ الْمَتِينُ الْمَحْفُوظُ بِجُنْدِ السَّمَاءِ أَجْمَعِينَ ذَاكَ وَ اللَّهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى رَغْمِ الرَّاغِمِينَ فِي كَلَامٍ لَهُ قَالَ ابْنُ الْكَوَّاءِ قَطَعَ يَدَكَ وَ تُثْنِي عَلَيْهِ قَالَ لَوْ قَطَعَنِي إِرْباً إِرْباً مَا ازْدَدْتُ لَهُ إِلَّا حُبّاً فَدَخَلَ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَخْبَرَهُ بِقِصَّةِ الْأَسْوَدِ فَقَالَ يَا ابْنَ الْكَوَّاءِ إِنَّ مُحِبِّينَا لَوْ قَطَعْنَاهُمْ إِرْباً إِرْباً مَا ازْدَادُوا لَنَا إِلَّا حُبّاً وَ إِنَّ فِي أَعْدَائِنَا مَنْ لَوْ أَلْعَقْنَاهُمُ السَّمْنَ وَ الْعَسَلَ مَا ازْدَادُوا لَنَا إِلَّا بُغْضاً وَ قَالَ لِلْحَسَنِ ع عَلَيْكَ بِعَمِّكَ الْأَسْوَدِ فَأَحْضَرَ الْحَسَنُ الْأَسْوَدَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَخَذَ يَدَهُ وَ نَصَبَهَا فِي مَوْضِعِهَا وَ تَغَطَّى بِرِدَائِهِ وَ تَكَلَّمَ بِكَلِمَاتٍ يُخْفِيهَا فَاسْتَوَتْ يَدُهُ وَ صَارَ يُقَاتِلُ بَيْنَ يَدَيْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى أَنِ اسْتُشْهِدَ بِالنَّهْرَوَانِ وَ يُقَالُ كَانَ اسْمُ هَذَا الْأَسْوَدِ أَفْلَحَ.