مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ١٤٢ - فصل في الاستنابة و الولاية
|
حتى تحطم منكباه و رأسه |
و وهي القوائم و التقى الطرفان[١] |
|
|
و نحا بصم جلامد أوثانهم |
فأبارها بالكسر و الإيهان[٢] |
|
|
و غدا عليه الكافرون بحسرة |
و هم بلا صنم و لا أوثان. |
|
الحميري
|
و ليلة خرجا فيها على وجل |
و هما يجوبان[٣] دون الكعبة الظلما |
|
|
حتى إذا انتهيا قال النبي له |
إنا نحاول أن نستنزل الصنما |
|
|
من فوقها فأعل ظهري ثم قام به |
خير البرية ما استحيا و ما احتشما |
|
|
حتى إذا ما استوت رجلا أبي حسن |
أهوي به لقرار الأرض فانحطما |
|
|
ناداه أحمد أن بث يا علي لقد |
أحسنت بارك ربي فيك فاقتحما |
|
و له
|
و ليلة قاما يمشيان بظلمة |
يجوبان جلبابا من الليل غيهبا |
|
|
إلى صنم كانت خزاعة كلها |
توقره كي يكسراه و يهربا |
|
|
فقال أعل ظهري يا علي و حطه |
فقام به خير الأنام مركبا |
|
|
يغادره فضا جذاذا و قال بث |
جزاك به ربي جزاء مؤربا[٤]. |
|
فهذه دلالات ظاهرة على أنه أقرب الناس إليه و أخصهم لديه و أنه ولي عهده و وصيه على أمته من بعده و أنه ص لم يستنب المشايخ في شيء إلا ما روي في أبي بكر أنه استنابه في الحج
وَ فِي قَوْلِ عَائِشَةَ مُرُوا أَبَا بَكْرٍ لِيُصَلِّيَ بِالنَّاسِ.
و كلا الموضعين فيه خلاف.
و لعلي بن أبي طالب ع مزايا فإنه لم يول عليه أحد و ما أخرجه إلى موضع و لا تركه في قوم إلا ولاه عليهم و كان الشيخان تحت ولاية أسامة و عمرو بن العاص و غيرهما.
[١] تحطم اي تكسر. و وهى: اي تخرق و انشق.
[٢] ابارها: اي ابطلها و افسدها.
[٣] الجوب: القطع و الخرق.
[٤] التأريب: الاحكام و التكميل( ق).