مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ١٤١ - فصل في الاستنابة و الولاية
وَ رَوَى إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكُوفِيُّ فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ صَنَمٌ لِخُزَاعَةَ مِنْ فَوْقِ الْكَعْبَةِ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ع يَا أَبَا الْحَسَنِ انْطَلِقْ بِنَا نُلْقِي هَذَا الصَّنَمَ عَنِ الْبَيْتِ فَانْطَلَقَا لَيْلًا فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا الْحَسَنِ ارْقَ عَلَى ظَهْرِي وَ كَانَ طُولُ الْكَعْبَةِ أَرْبَعِينَ ذِرَاعاً فَحَمَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ انْتَهَيْتَ يَا عَلِيُّ قَالَ وَ الَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَوْ هَمَمْتُ أَنْ أَمَسَّ السَّمَاءَ بِيَدِي لَمَسِسْتُهَا وَ احْتَمَلَ الصَّنَمَ وَ جَلَدَ بِهِ الْأَرْضَ فَتَقَطَّعَ قِطَعاً ثُمَّ تَعَلَّقَ بِالْمِيزَابِ وَ تَخَلَّى بِنَفْسِهِ إِلَى الْأَرْضِ فَلَمَّا سَقَطَ ضَحِكَ فَقَالَ النَّبِيُّ ص مَا يُضْحِكُكَ يَا عَلِيُّ أَضْحَكَ اللَّهُ سِنَّكَ قَالَ ضَحِكْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ تَعَجُّباً مِنْ أَنِّي رَمَيْتُ بِنَفْسِي مِنْ فَوْقِ الْبَيْتِ إِلَى الْأَرْضِ فَمَا أَلِمْتُ وَ لَا أَصَابَنِي وَجَعٌ فَقَالَ كَيْفَ تَأْلَمُ يَا أَبَا الْحَسَنِ أَوْ يُصِيبَكَ وَجَعٌ إِنَّمَا رَفَعَكَ مُحَمَّدٌ وَ أَنْزَلَكَ جَبْرَئِيلُ ع.
وَ فِي أَرْبَعِينِ الْخُوَارِزْمِيِّ فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَ النَّبِيُّ وَ خَشِينَا أَنْ يَرَانَا أَحَدٌ مِنْ قُرَيْشٍ أَوْ غَيْرِهِمْ فَقَذَفْتُهُ فَتَكَسَّرَ وَ نَزَوْتُ مِنْ فَوْقِ الْكَعْبَةِ.
ابن الأسود الكاتب
|
أ من سرى معه سواء عند ما |
مضيا بعون الله يبتدران |
|
|
نحو البنية بيته العالي الذي |
ما زال يعرف شامخ البنيان |
|
|
حتى إذا أتيا إليه بسدفة[١] |
و هما لما قصدا له وجلان |
|
|
و يفرق الكفار عن أركانه |
و خلا المقام و هوم الحيان[٢] |
|
|
أهوى ليحمله فرآه وصيه |
فوني وني[٣] سوى لألف هدان |
|
|
إن النبوة لم يكن ليقيلها |
إلا نبي أيد النهضان |
|
|
فحنى النبي له مطاه و قال قم |
فاركب و لا تك عنه بالخشيان |
|
|
فعلاه و هو له مطيع سامع |
بأبي المطيع مع المطاع الحاني |
|
|
و لو أنه منه يروم بنانه |
نجما لنال مطالع الديران |
|
|
فتناول الصنم الكبير فرجه |
من فوقه و رماه بالكدان[٤] |
|
[١] السدفة: سواد الليل( ق).
[٢] قيل ان المراد من الحيين هنا: القريش و خزاعة لكسر صنميهما.
[٣] ونى: اي فتر و ضعف.
[٤] الرج: التحريك و الاهتزاز. الكدان بالفتح و التشديد: الحجارة الرخوة النخرة.