الفوائد الغروية - الرودسري، إبراهيم - الصفحة ٥٠ - المقام الأول فيما إذا كان عاملا بالاحتياط في العبادة
نحوها. و خارجا عن محل الكلام ثانيا، لأن الكلام في وجوب قصد الوجه لنفسه لا لغيره، ككونه مقدمة للتعيين يمكن حصوله بغيره أيضا كالقصد إلى ذات صلاة مأمور بها فإنه موجب للتعيين أيضا، تدبر.
و منتقضا ثالثا بما عن المشهور- بل نسب إلى قطع الأصحاب و ادعى عليه عدم الخلاف في محكي المدارك و الرياض- من عدم اعتبار نية القصر و الإتمام في مورد التخيير، لعدم الفرق بينها و بين ما نحن فيه ظاهرا، فافهم.
و مندفعا رابعا بعدم إمكان وقوع الصلاة كالظهر مثلا من المكلف في وقت واحد على وجهي الوجوب و الندب، لأن من صلى الفريضة ابتداء لا تقع صلاته إلا واجبة و من أعادها جماعة لا تقع إلا مندوبة.
و خامسا بأن غايته هو وجوب القصد إلى العنوان المذكور في الخطاب بوصف أنه مطلوب بهذا الطلب الشخصي الذي هو المعرّف للخصوصيات المعتبرة و المأخوذة في المأمور به المميزة له عن غيره. و أما توصيفه بوصف الوجوب أو الندب بخصوصه- كما هو المدعى- فلا، كما لا يخفى.
و سادسا بأنه لا يتم في المقامات التي لم يعلم- لاشتباه الحكم أو الموضوع- حال المأمور به و وصفه و أنه الوجوب أو الندب. و القول بسقوطه فيها دون غيرها أو قصده فيها على وجه الترديد، مما لا يخفى ما فيه، فافهم.
و منها: دعوى الإجماع على وجوبه كما عن بعض. و لا يخفى فسادها، لما عرفته من الخلاف، لا سيما إذا كان مستندا إلى الأمور التي عرفت حالها أو ما تعرفه لا حقا.
و منها: ما عن المتكلمين من أن استحقاق الثواب على الواجب أو المندوب مشروط بالإتيان به لوجوبه أو لندبه أو لوجههما من الشكر أو الأمر كما عن