الفوائد الغروية - الرودسري، إبراهيم - الصفحة ٥٣ - المقام الأول فيما إذا كان عاملا بالاحتياط في العبادة
وجوبا أو استحبابا أولا، و هو إما أن يكون بالاحتياط أو بالظن مطلقا، و الأول مستلزم للدور و الثاني لخلاف الفرض جزما، بل تحصيل مورد الاحتياط و تعيينه- كترجيح أحد فردي التخيير على الآخر في المواطن الأربعة و نحوها من المسائل الاجتهادية أيضا- لا بد من تشخيصه أولا، و هو أيضا إما بالظن أو الاحتياط. و على كل منهما يلزم أحد المحذورين جزما. و دفعه بالتزام المرجوع إلى المجتهد في تعيينه، كما ترى. مع أن الاحتياط يستلزم بالنسبة إلى الكل أو الجل للعسر و الحرج المنفيين في الشريعة، و منعه مكابرة واضحة.
و بما ذكرنا يظهر الإشكال على الاحتياط في المعاملة في الجملة أيضا.
و يؤيده ما أفاده المحقق القمي (قدس سره) في بعض أجوبة مسائله بما هذا لفظه: آنكه مذكور شد في الجملة اشارة بود در احتياط در عبادات و اما معاملات و مرافعات پس در اينجا درد گرانتر و مرض بىدرمانتر است، گاه هست محتاج شويم بقطع دعوى فيما بين دو نفر كه صلح در آنجا صورت امكان نپذيرد و در ترك حكم مفاسد عظيمه باشد از قتل نفوس و سفك دماء و هتك اعراض و امثال آن يا مالى ما يترك صغير باشد و احتياط بههيچوجه ممكن نباشد آيا احتياط در ابقاء مال است تا تلف شود يا ترجيح بلا مرجح، و هركس مبتلى به مسائل حادثه و واردات يومية بين ناس شد مىداند كه كار به احتياط به انجام نمىيابد. انتهى كلامه.
فظهر بما ذكرنا أن القول ببطلان الاحتياط مطلقا أو في الجملة: إما أن يكون مستندا إلى ما مرّ أولا من اعتبار قصد الوجه في العمل أو ما أشرنا إليه ثانيا من الوجوه الثلاثة، فعلى الأول لا وجه له لما مر مفصلا، و على الثاني لا محيص عنه ظاهرا، بل هو مقتضى الاحتياط أيضا.