الفوائد الغروية - الرودسري، إبراهيم - الصفحة ٩٢ - معنى الإجزاء اللغوي
الواقعي بعد الإتيان بما تعلق به الأول على وجهه، و لو لم يتحد مع ما تعلق به الثاني كمّا و كيفا، أو استصحاب عدم تكليف المكلف بالواقع الأوّلي في مورد الأول و انتفاء الأمر الثاني على الأول و الأول على الثاني مما لا خفاء فيه، كما أنه على الفرض الثالث مسلّم قبل انكشاف الخلاف، و لا نزاع فيه، و بعده ممنوع مرّ وجهه سابقا، فتبصر.
و منه ظهر ما في الثاني، و هو أصالة العدم إن رجع إليه. و إلا- بأن كان المراد به أصالة عدم التكليف و بقائه مطلقا ظاهريا كان أو واقعيا- فهو مع قيام الدليل على الثاني و بقائه كما يظهر في القول الثاني مما لا مجال له جدا.
و منه ظهر ما في الثالث و هو عدم الدليل، فتبصر.
و أما الرابع- و هو فهم العرف و اللغة- فالوجدان على خلافه، بل لا مجال له بناء على كون النزاع في الأمر العقلي، فتبصر.
و استدل للقول الثاني بوجوه لا يخلو بعضها عن مناقشة:
منها ما محصله: إن إتيان المأمور به لو كان مقتضيا للإجزاء لكان إتمام الحج الفاسد موجبا لعدم لزوم إتيانه ثانيا، و بطلان اللازم كنفس الملازمة مما لا خفاء فيه.
و فيه: منع بطلان اللازم إن كان المراد بالمرجع- أي مرجع الضمير في قوله «إتيانه»- هو الحج الفاسد، و منع الملازمة إن كان المراد به هو الحج الصحيح.
و إليه يرجع ما في تهذيب العلامة (قدس سره) من أنه مجز بالنسبة إلى الأمر الثاني و غير مجز بالنسبة إلى الأمر الأول.
و منها ما محصله: لو كان إتيان المأمور به على وجهه مقتضيا للإجزاء لما وجب القضاء على من صلى بظن الطهارة بعد انكشاف خلافه، و الملازمة