الفوائد الغروية - الرودسري، إبراهيم - الصفحة ٩٤ - معنى الإجزاء اللغوي
و الاستناد إليها في مقام العمل و إيجاده على طبقها. و دعوى الزائد عليه مما لا شاهد له جدا. فابقاء القول بالإجزاء على اعتبار الطرق الشرعية من باب الموضوعية لا الطريقية، خال عن وجه الصحة، لأنه مضافا إلى ما ظهر من فساد المبنى و عدم الانحصار يؤول في الحقيقة إلى البدلية المطلقة و إن مؤديات الطرق الظاهرية الشرعية في موردها إبدال عن الواقع الأولي مطلقا كانت متحدة معه كمّا و كيفا أو لا. و مثل هذه البدلية يحتاج ثبوتها إلى دليل معتبر قوي قد عرفت فقده سابقا.
مع أن الأمر لو كان مقتضيا للإجزاء و دالّا عليه فلا بد أن يكون بالدلالة الالتزامية التي لا بد فيها من لزوم ذهني عقلا أو عرفا، بمعنى كون الأمر الخارج اللازم بحيث يستحيل تصور الموضوع له بدونه، سواء كان هذا اللزوم الذهني عقليا كالبصر بالنسبة إلى العمى أو عرفيا كالجود بالنسبة إلى حاتم.
و فقده هنا مما لا خفاء فيه جدا. فالأظهر هو القول الثاني كما أشرنا إليه أولا.
هذا كله مما ساعد عليه نظري لعله مما ينبغي للتصديق و التحسين، و هو الموفق و المعين.