الفوائد الغروية - الرودسري، إبراهيم - الصفحة ٩١ - معنى الإجزاء اللغوي
و من غيره جدا.
و منه ظهر أيضا ما مرت الإشارة إليه من أن إتيان الثاني أيضا بعنوان الأصالة كما لا يخفى.
و منها: أن إتيان المأمور به على وجهه لو لم يستلزم سقوط فعله ثانيا لم يعلم امتثال أبدا، و هو باطل بالضرورة و الاتفاق: أما الملازمة فلأن التقدير جواز أن يأتي المأمور به على وجهه، و لا يسقط عنه بل يجب عليه أن يأتي به قضاء، و كذلك إذا فعل القضاء.
و فيه ما لا يخفى، لأنه إن أريد به أن إتيان ما تعلق به الأمر الظاهري على وجهه أو الواقعي كذلك مستلزم لسقوط فعله ثانيا في الوقت أو في خارجه، فمسلّم لا نزاع فيه كما أشرنا إليه سابقا. و إن أريد به أن إتيان ما تعلق به الأول مستلزم لسقوط الثاني و ما تعلق به أيضا و لو لم يتّحد معه كمّا و كيفا، فممنوع مرّ إلى وجهه الإشارة، فتبصر.
و منها: أن الأمر الظاهري في مورده قائم مقام الأمر الواقعي و بدل عنه، و مقتضاه سقوط الثاني في مورد الأول، فعوده يحتاج إلى دليل معتبر لا خفاء في فقده. مع أن الاستصحاب و أصالة العدم و عدم الدليل في فهم العرف و اللغة يقتضيه أيضا.
و فيه ما لا يخفى، لأنه قبل انكشاف الخلاف بالمعنى الذي أشرنا إليه سابقا مسلم لا نزاع فيه، و بعده ممنوع مر وجهه أيضا، فتبصر.
و ما ذكر من الاستصحاب و غيره مما لا فائدة فيه جدا: أما الأول فلاحتياجه إلى اليقين السابق و الشك اللاحق معا، فلو انتفى أحدهما كما هنا فلا مجال له جدا، و ذلك لأن المراد به إما استصحاب سقوط الأمر الظاهري أو