الفوائد الغروية - الرودسري، إبراهيم - الصفحة ٩٣ - معنى الإجزاء اللغوي
كبطلان اللازم مما لا خفاء فيه.
و فيه ما لا يخفى، لأنه إن أريد به أن إتيان ما تعلق به الأمر الظاهري لو كان مقتضيا للإجزاء لما وجب على المصلي المزبور قضاء المأتي به و إتيانه ثانيا، فبطلان اللازم ممنوع لا خفاء في وجهه. و إن أريد به أن إتيان ما تعلق به الأمر الظاهري لو كان مقتضيا للإجزاء لما وجب عليه قضاء ما تعلق به الأمر الواقعي و إتيانه بعد انكشاف الخلاف و ظهور عدم اتحاد ما تعلقا به كمّا و كيفا، فالملازمة المزبورة ممنوعة جدا، ظهر وجهه سابقا. مع أنه كسابقه مما لا يرتبط بالمدعى، بناء على ما اخترناه في بيان محل النزاع من كونه في حال الأمر و وصفه لا في فعل المكلف و المأتي به. نعم لهما وجه بناء على كون الخلاف في الأمر العقلي كما صنعه في الكفاية، و قد عرفت سابقا فساده.
و كيف كان لا فائدة فيهما كما عرفته، فتبصر.
و منها ما أفاده بعض المحققين، و محصله: إن الخطابات الشرعية لكون الألفاظ موضوعة لمعانيها الواقعية تابعة لمتعلقاتها الواقعية، و الطرق الشرعية- كالاستصحاب و خبر العدل و غيرهما- معتبرة من حيث كونها كاشفة عنها و موصلة إليها، فإذا عول المكلف على بعضها و استند إليها في مقام عمله و ظهر أنه لم يصل إلى ما هو تكليفه واقعا، فلازمه بقاؤه على كلفة التكليف و عدم خروجه عنها، فيجب عليه إتيانه في الوقت أو في خارجه إن لم يأت به في وقته.
و القول بأن الواقع في موردها ليس إلا موردها. تصويب لا نقول به و لا خفاء في بطلانه.
مع أن المستفاد مما يدل على اعتبارها ليس إلا وجوب التعويل عليها