الفوائد الغروية - الرودسري، إبراهيم - الصفحة ١٦ - ما يطلق عليه الحكم
و جعل الجار المزبور متعلقا بالأحكام- مع أنه خلاف الظاهر- مستلزم لكون تصديق الشارع حاصلا عن الأدلة على الثاني، و لكون علم الفقيه بتصديقه فقها على الأول. و هو فاسد أيضا لا خفاء فيه، مضافا إلى عدم متابعته المعنى الأول لاصطلاح المتشرعة، فافهم.
و لا الثالث، لأن النسبة الحكمية نفسها ليست من الشرعية و لا من الفرعية كما لا يخفى، مضافا إلى عدم مناسبة لاصطلاح المتشرعة، فتبصر.
و من هنا ظهر ما فيما أفاده المحقق القمي (قدس سره) في القوانين: من أن المراد بالأحكام هو النسب الجزئية التي هي أعم من النسب الحكمية كما لا يخفى، فافهم [١].
و لا الرابع، لاستلزامه لخروج الأحكام الوضعية المبحوث عنها في الفقه- بناء على عدم أولها إليه و تخصيص البحث بغيرها و التزام الاستطراد فيها على كثرتها مع بحث الفقيه عنها في جميع أبواب الفقه لا سيما المعاملات، خال عن الوجه جزما.
و من هنا يظهر ما في الخامس، فتبصر.
و لا السادس، لأنه مستلزم لاتحاد الدليل و المدلول، و لا خفاء فيه و في بطلانه.
و أجيب عنه بوجهين:
أحدهما: ما أفاده المحقق القمي (قدس سره) في القوانين: من أن الأحكام عبارة عما علم ثبوته من الدين بالإجمال و الأدلة عبارة عن الخطابات
[١]. إشارة إلى إمكان القول بأن مراده من النسبة الجزئية هو ما اخترناه من المسائل التي هي المحمولات (منه).