الغوالي اللئالي في فروع العلم الإجمالي - تقريرات - الشيخ محمود عرب الأراكي - الصفحة ٩٦ - (المسألة الثامنة و الاربعون)
الاوليين فلما لم يكن شرطا فانحصر فى القسم الاول فصار جزء مستحبيا فصرف دخله فى المرتبة الكاملة لا يوجب خروجه عن الجزئية لاصل الطبيعة و إلّا فانها ذات تشكيك فكل مرتبة كاملة بالقياس الى ما دونها فى تمام الاجزاء الواجبة فكيف بمستحبه فحينئذ لا بد ان نقول بعدم اجراء الاصول فيه لان له دخل فى المرتبة الكاملة فمسألة انه ركن او غير ركن او واجب او مستحب الى غير ذلك كلها اجنبى عن مسئلة جزئية الجزء و دخله فى الموضوع حيث انها كلها امور ناشية من الامر به و ان لحاظ الموضوع فى الرتبة السابقة عليه و فى تلك الرتبة لا استحباب و لا وجوب بل انما صرف دخل شيء فى شيء بلحاظ المصلحة المنظورة فلعمرك ان ذلك بمثابة من الوضوح على ان الفرق بين الزيادة و النقيصة هو اعجب خصوصا نظرا الى الرواية مع لحاظ حفظ سياقه حيث كل مورد يضر الزيادة فى الطبيعة او التشخص او غيرهما فالنقيصة كك فلا يمكن التفكيك فحينئذ اذا علم بانه اما زاد قنوتا او نقص يجب عليه قضائه و اتيان سجدتى السهو لشمول عمومها له كالزيادة و الاصول يتعارضان و يتساقطان و اما مسئلة عدم طرح تكليف الزامى فلا بد من مطالبة الدليل عليه الذى لا بد من الملاحظة و هو عدم طرح التكليف مطلقا لا خصوص الالزامى و إلّا فالمسألة غير مرتبط بان النقص راجع الى الطبيعة او غيرها فكيف كان ان القنوت اجماعا مستحب لا ضير فى تركه عمدا و لا شيء عليه فى زيادته ايضا لاختصاص السجدتى السهو بموارد السبعة فيكون فى غيرها مستحبا فحينئذ زاد او نقص فلا يجب عليه شيء فمسألة جريانها فى التكليف الغير الالزامى شيء و ان النقص او الزيادة راجع الى الطبيعة او غيرها شيء آخر و اذا علم بنقص المستحب او زيادته هل ينحل العلم ام لا شيء آخر فكل واحد غير مرتبط بالآخر و فى الاخير اقول ان اصالة عدم الزيادة معارضة باصالة عدم النقيصة كما فى حديث لا ضرر فى كلمة