الغوالي اللئالي في فروع العلم الإجمالي - تقريرات - الشيخ محمود عرب الأراكي - الصفحة ١٣٩ - المسألة التاسعة و التسعون
فاذا رجع اليهم فان كان محله باقيا فليأتى به و إلّا فيجرى فيه قاعدة التجاوز و اما توهم حصول العلم التفصيلى ح ببطلان صلاته فاسد جدا بدعوى انه بعد ما رجع اليهم فان ما كان بيده لو كان الاربع فمتابعته عنهم و البناء على الثالثة و اتيانه الرابعة يوجب زيادة ركعة و إن كان الثالثة فقد ترك ركنا فعلى كل حال عند الرجوع اليهم يعلم تفصيلا بطلان صلاته اما بزيادة ركعة و اما بترك ركن كما لا يخفى هذا اقول اذا رجع اليهم لو بقى على متابعته و يمضى معهم يكون الامر كما ذكر لكن ح تقع المعارضة بين جريان قاعدة التجاوز فى ركنه و قاعدة المتابعة فيتساقطان فيبقى الامام و شكه فيرجع الى نفسه فحينئذ يجرى قاعدة البناء على الاكثر فى شكه فيبنى على انها اربعة و تجرى قاعدة التجاوز فيه فصحت صلاته و لا محذور كما لا يخفى ان قلت ان قاعدة البناء على الاكثر غير جارية جدا لان الامر بالبناء انما هو بلحاظ الاثر و العمل و انهما ليس إلّا الصلاة الاحتياط و انه يعلم تفصيلا بعدم وجوب صلاة الاحتياط عليه و ذلك اما من جهة بطلان صلاته لو كانت ثالثة و اما انها تامة اربعة صحيحة فلا يجب فيستحيل التعبد بالاربع من جهة العلم التفصيلى بعدم الامر بالاحتياط قلت اولا لا نسلم ان الامر بالتعبد بلحاظ الآثار بل انه مثل قيام البنية او العدم الواحد بانها اربعة فمعناه تمت صلاتك و ثانيا سلمنا انه بلحاظ الآثار فله آثار كثيرة من حرمة القيام الى الرابعة كما هو مقتضى اشتغاله و الاستصحاب ايضا و اتيان جلسة الاستراحة و التشهد و السلام الى غير ذلك منها التي كلها من الآثار غاية الامر الصلاة الاحتياط ايضا كك فحينئذ لا مانع من التفكيك فيها و ذلك ليس بعزيز فى الفقه كما لا يخفى فيتعبد بلحاظها دونه و ثالثا لا مانع من اتيانها لحصول سببها و هو الشك فى الصلاة و اما عدم كونها جابرة بل مستحب محض غير معلوم حيث ان العلل الشرعية ملاكات غير مطردة و لا منعكسة فلا مانع من اتيانها تعبدا نظرا الى حصول سببها دون