الغوالي اللئالي في فروع العلم الإجمالي - تقريرات - الشيخ محمود عرب الأراكي - الصفحة ١٣٦ - المسألة الخامسة و التسعون
القاصر و المقصر فهذا كله لا اشكال فيه انما الكلام فى ان المقصر هل يستحق العقوبة ام لا ذهب بعض الاعاظم كما فى المسألة الخامسة الى الاول زعما منه الى تفويته و بقاء الامر الواقعى حتى فات و فيه ان اراد العقوبة على ترك الامر الغيرى فقد حررنا فى المقدمة الواجب بعدم ترتب العقوبة و المثوبة عليه و ان اراد ان امر الكل كان مقيدا به و لما تركه فات الكل فيكون تلك الدعوى مبنيا على اثبات التقيد به اولا و انه من الشرائط الواقعية ثانيا مع انه لا يجرى الاصل فيه على مذهبه لانه مثبت ثالثا و اطلاق دليله رابعا و إلّا فلو كان مهملة او لم يكن قيدا كما شأن الاجزاء فتامل فرفعه بالاصل كيف يدل على تفويته امر الكل فيبقى امر الكل بعد رفعه على حاله و هو الذى قد امتثل فاى عقوبة عليه و إلّا فلا بد ان تكون صحة صلاته مبنيا على الترتب حتى تستحق العقوبة و تكون الرواية من ادلة صحة الترتب ايضا فكانت مطابقا للقاعدة فافهم لكنه مبنى ان يكون الجهرية و الإخفاتية شرطا لصحة الصلاة و إلّا فلو قلنا بشرطيتهما قلنا بانه شرط لصحة القراءة كما هو الحق فلا ريب فى عدم استحقاق العقوبة كما لا ينبغى الريب فى شمولها لاى جهة من الجهل و لو كان فى الجماعة او سماع اجنبى صوت المرأة لان الرواية ناطقة بانه لا يدرى فلا فرق فى انحائه ثم ان مقتضى اطلاقه و لو بدعوى ترك الامام الاستفصال انه لا فرق بين امكان تداركه لبقاء المحل و عدمه و ذلك ايضا اعظم دليل على كونهما شرط للقراءة لا شرط الصحة الصلاة و ايضا اعظم دليل على عدم العقوبة و إلّا كان عليه البيان مع بقاء المحل و إلّا فقد القى المكلف فى المهالك و فوت الواقع عليه و مع ذلك يعاقبه بل لو كرر سواء كان فى الاثناء او بعدها فقد بطلت صلاته لانه زيادة عمدية و اما توهم انه مع عدم صدق زيادة ايضا لا يمكن اتيانه فهو كما ترى حيث انهما شرط لصحة القراءة فبناء عليه القراءة الصحيحة ما وجدت فما كان جزء لم يوجد و ما وجد