الغوالي اللئالي في فروع العلم الإجمالي - تقريرات - الشيخ محمود عرب الأراكي - الصفحة ١٣٣ - (المسألة الثالثة و التسعون)
الصلاة بان خلافه ففى صحة الصلاة و عدمها وجهان بل قولان ذهب بعض الاعاظم فى رسالته فى المسألة الثالثة الى بطلانها و إن كان بصورة الاشكال نظرا الى وجود المانع فيها و هو النجاسة و فقد شرطها و هو التذكية مدعيا ان المستفاد من ادلة التذكية انها من الشرائط الواقعية كالطهارة الحديثة لا الذكرية كالخبثية فحينئذ فان المانعية لا تضر و لكن فقد الشرطية على حالها حيث ان قوله عزّ اسمه الا ما ذكيتم ظاهر فى كونها شرطا واقعيا كما فى رواية ابن بكير الا ما علمتم انه ذكى و ان العلم فيه اخذ غاية للحكم الظاهرى المستفاد من كلمة إلّا بالقياس الى الواقع طريقا محضا كما فى ساير الموارد المغيى بغاية و لذا تقيم الامارات مقامه و لازمه عدم صحة الصلاة و لو لم تكن الميتة نجسة من جهة عدم النفس السائلة او كانت نجسة و لم يعلم من الاول ثم استشكل فى لا تعاد فراجع و انت خبير بفساد تلك المقالة من جهات شتى و الاقوى صحة الصلاة مطلقا حيث اولا نحن و لو بيننا على عدم الاجزاء فى الامارات و الاصول كما عليه المشهور لكن اجتماعاتهم تنادى بالاجزاء فى العبادات كما نصوا به ثانيا ان المسألة المعنونة المعروفة عندهم ليست مبنية على شمول لا تعاد لصورة الجهل او عدمه بل النص هو صورة السهو و النسيان و ان مسئلة الجهل خارج عن مفروض بحثهم حتى يستشكل فيه و ثالثا نحن نتكلم فى صورة الجهل فان العلم فى الآية و الرواية طريق الى الواقع ان ذلك المقدار لا يدل على انها شرط واقعى بداهة ان كل جزء او شرط فى الواقع شرط او جزء كك و العلم طريق اليهما و الأمارات و بعض الاصول قائمة مقامه لكن اى دلالة فى طريقته العلم بانها شرط واقعى و رابعا لم يسمع من احد و لم يدع احد من اللغويين ان يكون كلمة الا للغاية و ليست المسألة عقلية فهل هذا إلّا الاجتهاد فى اللغة نعم انها استعملت بمعنى الغير و يقال الا الوصفية فاين استعملت الا فى الغاية حتى اذا انقطع الحكم الظاهرى يبقى العلم على