الغوالي اللئالي في فروع العلم الإجمالي - تقريرات - الشيخ محمود عرب الأراكي - الصفحة ٩ - المطلب الاول فى بيان العلم الاجمالى و ما يتعلق به
الذمة و فى المرتبة الثانية من حكم العقل بما لا يبقى علم فكيف باثره أ لا ترى فى المعلوم بالتفصيل لو صلى الفجر مثلا ثم شك فى صحتها يكون العقل حاكما بلزوم الاعادة لو لا قاعدة الفراغ مع انه فى رتبة حكمه ليس علم بالتكليف فضلا عن اثره و فى الصلاة الى اربع جهات لو اتى بطرف واحد لم يبق له علم به فضلا عن اثره و مع ذلك يكون العقل حاكما بالاتيان فاثر العلم ليس إلّا اشتغال الذمة و هذا المقدار لا يتفاوت عند العقل بين كون متعلقه مرددا أو معينا كما عرفت فحينئذ يكون الترخيص بعد العلم مناقضا لحكم العقل بان اثر العلم هو الاشتغال لو كان ترخيصه مط و كان مناقضا لحكم العقل بان اشتغال اليقينى يقتضى الفراغ اليقينى لو كان فى الجملة كالموافقة القطعية و لا ينافى حكم العقل بالمناقضة فى الحكم الثانى مع اجراء الاصول المحرزة حيث آنها توسعة فى مرحلة الحكم الثانى منه و ليس حال العلم الاجمالى اعظم من العلم التفصيلى و مع ذلك تجرى فيه الاصول المحرزة كالاستصحاب و قاعدة التجاوز و الفراغ و امثالها فليس ذلك الا من جهة التوسعة فى دائرة الفراغ و تحصيل الموافقة القطعية لا ان الشارع حاكم بعدم لزوم الموافقة القطعية نعم الاصول النافية للتكليف اصلا لا تجرى كالبراءة و لو كانت بلا معارض لما عرفت من المناقضة او يلزم لغوية الترخيص فيكون الحكم باللغوية او المناقضة كاشفا أنيا عن علية العلم الاجمالى دون الاقتضاء و قد انقدح عما ذكرناه ان الذى قرع سمعك انما يقتضى علية العلم الاجمالى فى مرحلة وضع التكليف على المكلف و اشتغال ذمته به كما هو شأن كل طريق اجماليا كان او تفصيليا عقليا كان او نقليا و اما اقتضائه وجوب تحصيل القطع بفراغ ذمته عما اشتغلت به فهو ليس إلّا من شئون حكم العقل بتحصيل