الغوالي اللئالي في فروع العلم الإجمالي - تقريرات - الشيخ محمود عرب الأراكي - الصفحة ٧٤ - (المسألة الحادية و العشرون)
لهيئة الصورية الاتصالية ايضا دخل فيها و عند الشك مطلقا يرجع الى الاصول بقى فى المقام شيء آخر و هو انه يعتبر فيها علاوة عما ذكرنا عنوان الماحوية حيث ايضا اما يكون وجودها مانعا او عدمها شرطا فيها و هو امور تضاد بنفسها مع عنوان الصلاتية فى العرف و العادة فان الاكل القليل او الشرب او قبلة النسوان او الدخول بالبهائم مع عدم الانزال بناء على عدم ايجابه الجنابة بذاتها تضاد معها مع ان الشارع لم يمنع عنها و يكون النسبة مع الهيئة المعنوية هو التباين و مع الموالات اعم مطلقا كما لا يخفى اذا عرفت ذلك فاقول اولا ان السكوت المبطل داخل فى اى واحد من العناوين المذبورة و لو فى اغلب افراده و ثانيا انقدح عدم امكان دخولها فى القواطع اذ بيانها بيد الشارع و لا الماحوية لعدم التضاد عندهم و لو فى غالبها فلا بد ان يكون داخلا فى تفويت الموالات و قد عرفت ايضا خلافهم فى ان عناوين الماحوية مانع او عدمها شرط و على كل التقادير فلا مانع فى فرض المسألة من اجراء الاصول عند الشك و الحكم بصحة الصلاة لانه لو كان من الموانع فلا محذور فى اجراء البراءة عن المانعية بناء على ان المرفوع هو مطلق الآثار على التحقيق و لو كان عدمه شرطا فى بقاء جهة المعنوية حتى يكون من القواطع او من جهة بقاء جهة الصورية حتى يكون من مفوتات الموالات فلا محذور فى استصحاب بقاء الشرط فالحاصل اما وجوده مانع او عدمه شرط على اى عنوان كان فالبراءة يدفعه و إلّا فاستصحاب العدم نحو كان التامة فعلى الاخير فيستصحب بقاء الشرط او يستصحب عدم ما يكون ضدا له و مفنيا له فلا محذور فى جريان كل واحد من الاصول باى عنوان و اى اسم شئت فسمه و دعوى المثبتية فى امثال تلك الاصول امر عجيب بدعوى ان تحيث اجزاء اللاحقة بالانضمام امر عقلى و تخصصها بها تقيد و هو امر عقلى لا يثبت بالاصول و اعجب منه جريان الاصول عند الشك فى بقاء جهة المعنوية و عدمه فى الجهة الصورية و اعجب منهما ادخال جهة الماحوية