الغوالي اللئالي في فروع العلم الإجمالي - تقريرات - الشيخ محمود عرب الأراكي - الصفحة ٧ - المطلب الاول فى بيان العلم الاجمالى و ما يتعلق به
للتقسيم بالضرورة فانما يكون بالعناية بلحاظ المتعلق فيكون من باب الصفة على حال متعلق الموصوف كما لا يخفى ثم ان الكلام فى العلم الاجمالى تارة يقع فى اثبات التكليف به و اخرى فى مقام الاسقاط به اما الكلام فى المرحلة الاولى فتارة فى اصل اقتضائه لمنجزية التكليف به و اثبات اشتغال الذمة بالواقع الذى هو موضوع حكم العقل بالفراغ اليقينى للذمة او عدمه و اخرى بعد الفراغ من الحجية و المنجزية كذلك يقع الكلام فى قابليته لمنع المانع شرعا كان أو عقلا مط حتى بالنسبة الى المخالفة القطعية فضلا عن الموافقة القطعية او عدمها و ثانيا على فرض قابليتها لها هل هو قابل له مط ام لا بد من التفصيل بين المخالفة القطعية فيكون علة بالقياس اليها فغير قابل للترخيص مط و لو لم يكن له اصل معارض و بين الموافقة القطعية فقابل للترخيص شرعا و عقلا فيجرى فيه الاصل اذا لم يكن له معارض و الذى يقتضيه تحقيق النظر فيه ان العلم الاجمالى كالعلم التفصيلى فيه اقتضاء منجزية التكليف به و انه علة تامة مثله و غير قابل لمنع المانع مط بناء على ما هو التحقيق و مختار الفحول من ان حجية العلم التفصيلى انما يكون على نحو التنجيز عند العقل دون التعليق و إلّا فلو قيل بتعليقية التفصيلى ففى الاجمالى بطريق اولى فلا باس ح بترخيص الشارع على مخالفته مط لكنه قد حررنا فى محله استحالة التعليق و ان حكم العقل فيه لا يكون إلّا على نحو التنجيز (اما الكلام فى المرحلة الاولى) فالظاهر انه لا ريب فى اقتضائه لاثبات التكليف به و حيث ان الدلائل العقلية من الدور و التسلسل و اجتماع الضدين و المثلين و التناقض سبب استحالتها و مآلها الى الخلف و استحالته بشهادة الوجدان فحينئذ كل البراهين تؤل الى الوجدان