الغوالي اللئالي في فروع العلم الإجمالي - تقريرات - الشيخ محمود عرب الأراكي - الصفحة ٦٨ - (المسألة الرابعة عشر)
الحدث بينهما بل مال بانها فريضة كك فراجع اليها فليست تابعة للنقص مطلقا فيها بل انها مستقلة مطلقا و لذا تحتاج الى النية و التكبير و القراءة الى غير ذلك من الاجزاء و الشرائط و لذلك لو علم فى الاثناء عدم احتياجها و فقد شرط وجوبها جاز اتمامها نافلة كسائر النوافل لتبدل موضوعها كما عرفت غاية الامر لو كان الصلاة الاصلية ناقصة كانت جابرة لها فحينئذ فلا ينافى ظهور بطلان الاصل مع صلاتيتها كما اذا ظهر عدم الاحتياج بها بعدها فحينئذ ليست إلّا نافلة كما اذا صلى الفجر مع نافلتها ثم علم بنقص فى احدهما فاذا بنينا على جريان الاصول فى النافلة كما فى الفريضة فحينئذ كليهما يتعارضان فيتساقطان فيجب اعادتهما فدعوى ان الاصل اذا كان باطلا واقعا فالاحتياط ايضا باطل حتى يحصل العلم التفصيلى بفساده كما ترى نعم اجراء الاصل فى الصلاة الاصلية فقط دون الاحتياط مبنى على اثبات احدى المقدمات الاولى ان ببطلان الصلاة الاصلية تبطل الاحتياط ايضا و الثانية بناء على عدم البطلان انها نافلة و الثالثة عدم جريانها فى النافلة و إلّا فمع منع المقدمات كلها فلا مجال الا الاعادة و مما ذكرنا آنفا فقد ظهر قوة القول بالبطلان و فساد القول بالصحة من جهة تنجز العلم الاجمالى لما قررنا من وجوبها قبل كشف الخلاف كما فى المقام و فرض المسألة وجوبا مشروطا سواء قلنا بارجاع كل شرط الى الموضوع كما عن حضرت استادنا النائينى قده ام لا كما عن المشهور و مذهب الفحول و المنصور فحينئذ يتعارض الاصول فى اطرافه فيتساقطان فيحكم العقل بلزوم الموافقة القطعية كما فى سائر الموارد من العلوم الاجمالية و لا يمكن تحصيلها الا باعادتهما كما لا يخفى نعم يمكن دعوى الانحلال بناء عليه من جهة عدم اثر فى النافلة و لو علم تفصيلا بطلانه لكنه فى حيز المنع اولا و منع كونها نافلة ثانيا كما عرفت تفصيله اذ احتمال عدم النقص فى الواقع لا يخرجها عن الوجوب مع وجود شرطها وجدانا