الغوالي اللئالي في فروع العلم الإجمالي - تقريرات - الشيخ محمود عرب الأراكي - الصفحة ٥٤ - (المسألة الخامسة)
واضح و ح يكون اجراء الاصل مثبتا بالقياس اليه مع انه قد تقدم منع كونها من الجهات التقيدية بل المستفاد من الاخبار انها من الجهات التعليلية و ثالثا منع كون المقام من باب الفرد المردد حتى لا تجرى قاعدة الفراغ فحينئذ لو سلمنا تمامية ذلك الاستصحاب فيكون محكوما بقاعدة الفراغ حيث اولا ليس المقام من صغرياته اذ المراد من الفرد المردد هو ان يكون مرددا بين الخصوصيتين اللتين كل واحدة منهما تكون مقوما و فصلا لطبيعة و يكون العنوان و المعنون مجهولا دون المقام الذى قد علم انه على كل حال من طبيعة واحدة معينة بل من صنفها معينا و لكن لم يعلم عنوان الصنف و ذلك واضح الى النهاية و ثانيا لا شك فى جريان الاصول طرا فى الفرد المردد اذا فرضنا ترتب اثر شرعى عليه و المقام بناء عليه يكون من موارد جريانها و البحث فيه موكول الى محله فهل يتوهم احد ان يكون اصل الصلاة من متكثر المعانى فضلا عن صلاة معينة كالظهر فالاقوى جريان قاعدة الفراغ فى الظهر الذى اتى به بعنوان الظهرية و لو لم يعرف بانه كان منفردا او فى الجماعة نظير ما لو قد احتمل زيادة ركن او جزء غير ركنى لم يجب فيه شىء بناء على اختصاص سجدتى السهو بموارد خاصه لكنه لم يعلم انه كان مسافرا او حاضرا او مريضا او صحيحا او كان مختارا او مضطرا فى تركه الى غير ذلك من العناوين الطارية عليها سواء كانت مما ندب اليها الشارع او من الامور العادية أ ترى انه لو كان مديونا بانسان مردد بين احد الشخصين اسما بمعنى انه لا يعرف اسمه بانه زيد او عمر و لكنه يعرفه بذاته حق المعرفة فلو شك فى بقاء الدين لا تجرى فيه الاصول و يدعى بانه من الفرد المردد حيث لا يعرف اسمه