الغوالي اللئالي في فروع العلم الإجمالي - تقريرات - الشيخ محمود عرب الأراكي - الصفحة ٥٢ - (المسألة الخامسة)
بان الاخلال بها لا يضر بالجماعة عمدا فضلا بالصلاة فضلا عن السهو و لذا قد نص شيخنا الانصارى قده ان الاقتداء و الايتمام و المعية الى غير ذلك كلها غير داخلة فى هويتها فراجع كلامه زيد فى علو مقامه بل قد نص المشهور بانها واجب مستقل فى الجماعة لا يترتب على مخالفتها الا الاثم دون الجماعة فضلا عن الصلاة بل قد يظهر عن جماعة استحبابها ايضا فيها فلا يكون ترك العمدى حراما لان النهى قد تعلق بامر خارج عن ماهيتها بل لو كان بامر داخل ايضا لا يكون حراما الا من باب ان الامر بشىء يقتضى النهى عن ضده الخاص و هو كما ترى و لذا قد نصوا بان الجماعة اذا لم تجب يكون تشريعا نظرا الى ما ذكرناه فلا ضير فى الجماعة اثم ام لا ثم لا اشكال فى ان الجماعة و الانفراد من باب التقابل فكما لا يعتبر فى الثانى قصد الانفرادية لا يعتبر فى الاولى قصد المتابعة حتى يكون لقصد المذبور دخل فيها فيكون كل واحد من الجماعة و الانفراد جهة زائدة من اصل الصلاتية على وجه يكون ضم كل واحد منهما اليها من باب تبديل حد الماهية الى حد آخر و لو الى افضل الحدين كما هو الشأن فيه بالنسبة الى مصداق الطبيعة فالجماعة و الفرادى ليست إلّا من عوارضها لاستحالة تحققها بدونها و هى طارية لحقيقة واحدة و هوية فاردة من دون دخل قصدية احدهما و الى ما ذكرناه نظر سيد الاعاظم فى عروته بجواز اتيان الحد بداع دنيوى او شهوى على نحو لا يضر بقربية اصلها حتى يكون المحدود صحيحا و لو كان فى كلامه قده نظر بين من جهات عديدة اذا عرفت تلك المقدمة الشريفة فاقول اولا ان هذا العلم الاجمالى لا يكون منجزا ابدا لعدم التأثير لو كانت الزيادة فى الجماعة فيبقى الصلاة