الغوالي اللئالي في فروع العلم الإجمالي - تقريرات - الشيخ محمود عرب الأراكي - الصفحة ٣٧ - (المسألة الثالثة)
الوقت المختص بالعصر مع ان الامر ليس كك فلو فرض بقائه مقدار اربع ركعات حضرا و الركعتين سفرا فلا مجال للعدول جدا فيكون حكم المسألة حكم الصورة الثالثة كما لا يخفى و اما الصورة الثانية فمقتضى قواعد الاصحاب قده نحو قاعدة الاشتغال و قاعدة الشك فى الوقت و الاستصحاب بقسميه بل نفس ادلة الظهر حاكم بلزوم العدول الى الظهر سواء قلنا انه مطابق للقاعدة او تعبد محض على كلام فيه عندهم قده لان مورده هو الذى قد علم عدم اتيانه سواء كان بالوجدان او بالتعبد لكن ايضا اطلاق كلامهم يقتضى ان يكون الحكم كك و لو فى آخر الوقت مع ان الامر ليس كك فلا يبقى مجال للعدول فيه فيئول حكم المسألة ايضا الى الثالثة سواء قلنا بوجوب قضاء الظهر عليه ام لا بحكم حيلولة الوقت و ربما يتوهم فى الصورة الثانية جريان قاعدة التجاوز فى الظهر سواء قلنا بصحة ما فى يده ام لا بتقريب ان المستفاد من ادلة الترتيب بينهما ان تقدم الظهر او تأخر العصر شرط فى الصلاتين فحينئذ اما ان تكونا حقيقة شيئا واحدا او بمنزلته غاية الامر انه يشترط فى الظهر التقدم كما فى الاجزاء السابقة لكنه كما ترى حيث اولا تلك الدعوى باطلة جدا بداهة وضوح كونهما عملين مستقلين احدهما غير مرتبط بالآخر و لا ينافى الاستقلال مع الشرطية المذكورة كما لا يخفى و ثانيا فى الوقت المختص قاعدة الحيلولة حاكمة بوجوده و لا يحتاج اليها و ثالثا ان فى قاعدة التجاوز يحتاج الى الدخول فى الغير و فى فرض المسألة لم يحرز الدخول فيه و رابعا فى الوقت المشترك لا تفيد تلك الدعوى على فرض تماميتها لحكومة القواعد العديدة عليها الحاكمة بلزوم اتيانها مع عدم الدخول فى الغير ايضا و اما الصورة الثالثة فهى التي معركة الآراء ففى صحة الصلاة