الغوالي اللئالي في فروع العلم الإجمالي - تقريرات - الشيخ محمود عرب الأراكي - الصفحة ٢٦ - المطلب الثانى فى بيان حقيقة الخلل على نحو الكلية و الخائها
بامور اخرى كالقضاء او سجدتى السهو أو صلاة الاحتياط و امثال ذلك و اخرى غير قابلة له اصلا فلعمرى ان ذلك واضح فالخلل اسم للفاسد من الشيء لغة و اصطلاحا على فرض ثبوته كما لا يخفى اذا عرفت ذلك فاعلم ان سببه اما هو الجهل بما اخل به قصورا او تقصيرا و اما هو العمد او السهو الذى هو غروب المعنى عن الذهن و انه اعم من النسيان و لو كان بينهما فرق من جهة كما قيل و اما هو الشك الذى هو عبارة عن الترديد المحض لتساوى الطرفين ككفتى الميزان فصح ان يقال انه قد يكون معلوما و اخرى مشكوكا و ثالثة مظنونا و على الاخير فالظن الحاصل لديه اما ان يكون الحجة قامت على اعتباره فى الصلاة فى ركعاتها او مطلقا ام لا و على الاول فيكون داخلا فى العلم فلا وجه لجعله قسما برأسه لعدم ترتب الثمرة عليه و على الثانى داخل فى الشك كما لا يخفى فما عن بعض الاعاظم حيث عده قسما برأسه فى قبالهما مما لا وجه له بعد عدم ترتب الثمرة عليه بنفسه بما هو هو حتى فيما اخذ فى مورد على نحو الموضوعية فضلا عن الطريقية فالخلل الحاصل فى الصلاة لا زال اما معلوما علما او علميا و اما يكون مشكوكا بالمعنى الذى بيناه و على الاول اما يكون بالتفصيل و اما يكون بالاجمال نعم لك ان تبين حكم العلمى على حده فى قبال العلم كما يذكر حكم الاجمال من العلم كذلك فى قبال التفصيل منه لو رتب عليه ثمرة علمية او عملية و كيف كان فان الخلل الحاصل فى الصلاة زيادة او نقيصة او كلاهما قد يكون معلوما بالتفصيل و عليه ان الذى اخل به قد يكون ركنا و اخرى غيره فعلى الاول قد يمكن تداركه مط فليأت به و اخرى لا يمكن مط فقد بطلت صلاته اذا كان فى غير