الغوالي اللئالي في فروع العلم الإجمالي - تقريرات - الشيخ محمود عرب الأراكي - الصفحة ١٩٢
ذلك من محاذيرها التي قررها حضرت العلامة آية اللّه العظمى شيخنا المعظم متع اللّه اهل العلم بطول بقائه فى اصوله و ان القائل اخذها عن الحكماء و المنطقيين غافلا انهم يتكلمون فى القضايا الحملية و لذا عند تقسيم موضوعها بينوا حقيقتها و الانحصار فيها فى العلوم و يكفيك فى الاجزاء فى خصوص الصلاة اجماعاتهم العملية من صدر الاول الى يومنا هذا من المجتهدين و اهل الفضل و الاخيار و عن بقية الطبقات فى تمام الاعصار و الامصار و القرى و البوادى انهم يقتدون بامام الحاضر مجتهدا كان او غيره و لا يسألونه عن موارد الخلاف فى الصلاة عند المجتهدين مع علمهم باختلافهم فيها فى كثير من مواردها فلو لم يكن مجزيا فكان عليهم التفحص و السؤال أ لا ترى تفحصهم عن المخصص و المقيد عند العمل بالعام و المطلق أ لا ترى تفحصهم عن البيان عند العمل بالاصل أ لا ترى تفحصهم عن الامارة عند العمل به أ لا ترى تفحصهم عن حصول الاستطاعة مع عدم ايجابهم التفحص فى الشبهات الموضوعية أ لا ترى وجوب التفحص فى بلوغ زكاة الفضة الى حد النصاب مع عدم ايجابهم التفحص الى غير ذلك من الموارد و ليس ذلك الا من جهة العلم الاجمالى المذكور تفصيله فى الاصول فصارت قرينة عقلية نوعية فكك فى المقام طابق النعل بالنعل فلا يجوز الاقتداء جدا حتى يسألون و يتفحصون و مع ذلك ان سيرة العملية على خلافه و ذلك واضح جدا كما لا يخفى بعد التأمل بعين الانصاف و يدل عليه حكم الامام (ع) بالتخيير فى الاخبار العلاجية سيما عند المحققين منهم حيث اخذوا به ابتداء و حملوا المرجحات على الأفضلية و إلّا لو لم نقل بالاجزاء فما معنى التخيير بين الحجة و لا حجة و لعمرك ان ذلك بمثابة من الوضوح بل يمكن التمسك بقاعدة الجب ايضا فى اكثر مواردها حيث ان تفويت المصالح الواقعية قبيح على الحكيم جدا بلا عوض على ان القول بالاجزاء من الاوامر الظاهرية لا محذور