الغوالي اللئالي في فروع العلم الإجمالي - تقريرات - الشيخ محمود عرب الأراكي - الصفحة ١٩٠
فى غير الاحكام و فى الفقه فى اكثرهم يقولون بحجيته فى الموضوعات ايضا و الآخر على ترديد و اشكال و ان المشهور بنائهم على التعبدية اما باطلاق الامر او باصل اجتهادى او عملى و ترى فى الفقه يجرون البراءة و يلتزمون بالتوصلية و انهم فيه لا يلتزمون بدلالة النهى على الفساد فى المعاملات اكثرهم يقولون به فى الفقه و انهم لا يجوزون اجراء الاصول فى الاموال و الاعراض و النفوس و انك ترى بنائهم فى الفقه لا زال اجرائها فى تلك الامور طرا و ان بنائهم ان الظن الحاصل من قول اهل الرجال باق تحت اصالة الحرمة مع انهم فى الفقه لا زال بنائهم على العمل به فى باب المرجحات و غيره و انهم لا يرون تقديم المفضول على الافضل لعدم العبرة بقوله و البناء ليس كك و بنائهم ان الظن بالواقع او الطريق حجة مع ان المشهور يقولون بان تارك طريق الاجتهاد و التقليد و الاحتياط عمله صحيح لو وافق الطريق او الواقع الى غير ذلك من الموارد و ان باب المناقشة فيما ذكرنا و إن كان مفتوحا لكنك تعلم انه ليس بمحاكمة مرضية عند المراجعة الى الوجدان و كيف كان فلنرجع الى اصل المسألة و الاقوى هو الجواز و صحة الصلاة فان اجماعاتهم تنادى بالاجزاء و ان ذهبوا الى عدمه فى الاصول بل فيه ايضا قد نص اكثرهم انما ذكرنا هو مقتضى القاعدة و إلّا انها قامت على الاجزاء فى العبادة و يدل عليه قاعدة نفى الضرور العسر و الحرج الحاكمة على العناوين الاولية بل القول بالعدم غافل عن لازم مقالته و إلّا يوجب اختلال النظام فضلا عن الامور المزبورة فان من قلد زيدا مدة ستين سنة و صلى بلا سورة و لا اقامة و صام مع جواز شرب التتن و امثاله و اعتمر بدون طواف النساء و اعطى الخمس على الهاشمى من الزنى و اعطى الزكاة بشارب الخمر و غسل و اغتسل امورات النجسة بماء القليل و لا يرى الطهر بين دماء المتخلل فى