الغوالي اللئالي في فروع العلم الإجمالي - تقريرات - الشيخ محمود عرب الأراكي - الصفحة ١٩ - المطلب الاول فى بيان العلم الاجمالى و ما يتعلق به
الامر على وجه لا ينفك ارادة الامر عن ارادته هو القربة المطلقة و اما دخل خصوصية امثال تلك العناوين من اعتبار التميز و الوجه و داعوية الوجوب فليس من اغراض الامر و لو كانت صيغة الامر مقتضية لها و لكن شأن المقتفى كونه دائما اوسع من دائرة مقتضاها و ان لا يمكن تقيده بها ايضا و كانت فى طولها و هذا بخلاف غرض الامر الذى معلوله بلا واسطة كالداعوية العقلية فان ارادة الامر بحسب الاطلاق تابع اطلاق غرضه فاذا كان الغرض من الامر هو احداث الداعى حتى ينتهى بالاخرة الى حفظ وجود الشيء من قبل الامر فيستحيل سعة ارادة امره بازيد من ذلك فيستحيل سعة امره ايضا لغير الصورة فلا جرم يستحيل سعة موضوعه ايضا كما لا يخفى و اما توهم عدم اطلاق ادلة العبادات حتى يشمل امثال هذه فلا يجوز التمسك بها فهو كما ترى لانه لو كان فيها اشكال انما هو فى الآيات دون السنة و إلّا فلا فرق بين امثال تلك الاجزاء و الشرائط و غيرها كما لا يخفى هذا و قد اشرنا آنفا على الاجمال بانه لا باس بالتمسك بالبراءة عقليها و نقليها عند الشك فيها لان المقام من صغريات الارتباطى و لما كان بنائنا فيه انحلال العلم الاجمالى و جريانها فى الاكثر عقليها و نقليها فالمقام من صغرياته و لا يخفى ان الالتزام على وفق الحكم الظاهرى على خلاف الواقع فى موارد العلم الاجمالى الجارى فى طرفيه الاصل بنحو لا يكون منافيا للعمل لا مساس له بمسألة التشريع بل ليس هو التزاما على خلاف ما علم اجمالا ان قلت ان اتفاقهم فى المقام على عدم وجوب الالتزام ينافى مع اتفاقهم على وجوب الالتزام بما جاء به النبى (ص) قلت ان الالتزام عبارة عن عقد القلب و هو امر زائد عن العلم و الارادة كما