الغوالي اللئالي في فروع العلم الإجمالي - تقريرات - الشيخ محمود عرب الأراكي - الصفحة ١٦ - المطلب الاول فى بيان العلم الاجمالى و ما يتعلق به
المشكوك محالا لما عرفت غير مرة بعد اشتغال الذمة و حكمه بلزوم الفراغ فيئول الامر بعد موضوعية العلم الى احراز الموضوع بنفس وجوب التصديق و يكون نظير بعض الشبهات الواردة على وجوب تصديق العادل فى باب حجية قول العادل فى آية النبإ مثلا و بعبارة اوضح ان جعل طرف الملازمة بين الحلية الواقعية اذا كان العلم بجعل البدل فى الواقع لا نفس جعل البدل كذلك فيستحيل ان توجد تلك الملازمة عن العلم باللازم و هو الحلية لان العلم باللازم باعث على العلم بالملزوم لا نفس الملزوم لان وجود الملزوم فى رتبة وجود اللازم و هما مقدمان على العلم بهما رتبة فكيف يمكن وجود الملزوم فى الواقع من العلم باللازم فمدلول الالتزام لعمومات الحلية هو وجود العلم بجعل البدل و من البديهى استحالة وجود هذا العلم لو لا وجوب التصديق بالظهور فيجب الاجتناب عن الطرفين (فتلخص) عما ذكرناه ان فى العلم الاجمالى اقتضاء تنجز التكليف لما مر من شهادة الوجدان و بناء العقلاء و حكم العقل و كونه علة تامة لاشتغال الذمة و هو اثر العلم فقط دون ساير المراتب و يستحيل حصول الترخيص فى تلك الرتبة لتحقق المناقضة كما عرفت غير مرة و يكون علة تامة للفراغ اليقينى ايضا بحكم العقل و ان كان البحث خارجا عن مرحلة العلم الاجمالى و قد عرفت استحالة الترخيص و لو فى رتبة الفراغ فضلا عن الاشتغال و لذلك منعنا جريان الاصول النافية فى المرحلتين و لو كانت بلا معارض نعم لما كان حكم العقل بلزوم تحصيل الفراغ الجزمى اعم من الحقيقى و الجعلى فحينئذ لا باس بجريان الاصول المحرزة لانها تعين الفراغ و توسع دائرته كما لا يخفى ثم ما ذكرناه واضح بناء على تنجيزية حكم العقل بحجية