الغوالي اللئالي في فروع العلم الإجمالي - تقريرات - الشيخ محمود عرب الأراكي - الصفحة ١٠ - المطلب الاول فى بيان العلم الاجمالى و ما يتعلق به
الجزم بالفراغ لان شأن كل دليل هو اثبات الكبرى فى ظرف الجزم بصغراه اجماليا كان او تفصيليا و إلّا مع الشك فى تطبيق الكبرى فلا يكون الدليل حجة بالنسبة الى ما شك مصداقه و من هنا ظهر انه لو لا حكم العقل بملاك الاشتغال فى الموارد المشتبهة لما كان يقتضى الدليل لزومها و قد انقدح ايضا بما تلوناه عليك من علية العلم الاجمالى كالتفصيلى من اشتغال الذمة بمعلومه و ان لازمه الفرار عن المخالفة القطعية لانه من لوازم تطبيق الكبرى على الصغرى و اما لزوم الموافقة القطعية انما هو من جهة حكم العقل بمنجزية الاحتمال فى مرحلة الفراغ عما اشتغلت ذمته به و من تلك الجهة ربما نقول ان البحث فى تلك المرحلة خارج عن البحث فى حجية العلم الاجمالى بل انما هو راجع الى حكم العقل بكيفية قاعدة الفراغ و الى ما ذكرناه نظر العلامة الانصارى قده بان المناسب للمقام هو البحث فى مؤثرية العلم الاجمالى فى الا اشتغال الملازمة لحرمة المخالفة القطعية و اما البحث عن وجوب الموافقة كذلك فهو راجع الى كيفية حكم العقل فى قاعدة الاشتغال فيئول البحث حينئذ فى علية العلم الاجمالى الى البحث فى عدم قصور حيثية منجزية التكليف و جعله فى العهدة و اشتغال الذمة به و لا يكون كالظن فى حال الانسداد القابل للمنع عن طريقيته و سببيته للاشتغال فلازمه استحالة الترخيص على خلافه ثم بعد ذلك تنتهى النوبة الى حكم العقل بلزوم الجزم بالفراغ و هذا الحكم لا يختص بالعلم الاجمالى بل جار فى جميع الطرق و من المعلوم ان العقل بعد الاشتغال و لو بالعلم التفصيلي مستقل بلزوم تحصيل الجزم بالفراغ الاعم من الحقيقى و الجعلى و لذا اشرنا باجراء الاصول المثبتة المنتجة