الشيعة في الإسلام - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٢٣ - بداية نشوء الشيعة
ج- قام الإمام علي عليه السّلام بخدمات جمة للرسالة و تضحيات مدهشة [١] ، كمنامه في فراش النبي صلى اللّه عليه و آله و سلم ليلة الهجرة. فلو لم يكن الإمام علي عليه السّلام مشاركا في إحدى غزوات بدر و أحد و الخندق و خيبر، لما حقق الإسلام و لا المسلمون انتصاراتهم المظفرة. و لكان القتل و الفشل حليفهم [٢] .
د- موضوع غدير خم، و الذي أعلن فيه النبي الأكرم صلى اللّه عليه و آله و سلم الولاية العامة لعلي عليه السّلام فجعل لعلي على المسلمين ما كان له صلى اللّه عليه و آله و سلم عليهم [٣] .
من الطبيعي، أن هذه الخصائص و الفضائل التي انفرد بها الإمام علي عليه السّلام، و التي هي مورد اتفاق الجميع [٤] . و المودّة الخاصة [٥] ، التي كان يبديها النبي الأكرم صلى اللّه عليه و آله و سلم. جعلت له مؤيدين و محبّين مخلصين، من صحابة النبي و أنصاره، كما أثارت لدى البعض الآخر الحقد و الحسد.
[١] عند ما قرر كفار مكة قتل محمد (ص) و حاصروا بيته، صمّم النبي (ص) أن يهاجر إلى المدينة، فقال لعلي: هل أنت مستعد أن تبيت في فراشي حتى يظنوا بأنني نائم، فأكن في مأمن منهم، وافق علي (ع) على الاقتراح بكل سرور.
[٢] راجع كتب التاريخ و الحديث.
[٣] حديث الغدير من الأحاديث المتفق عليه سنة و شيعة، و قد نقل هذا الحديث أكثر من مائة صحابي بأسانيد و عبارات مختلفة، و هي مدونة في كتب العامة و الخاصة، لمزيد من التفصيل يراجع كتاب غاية المرام صفحة ٧٩ و كتاب العبقات مجلد الغدير. و كذا كتاب الغدير.
[٤] تاريخ اليعقوبي طبع النجف الأشرف، المجلد الثاني صفحة ١٣٧-١٤٠/تاريخ أبي الفداء المجلد الأول ص ١٥٦/صحيح البخاري ج ٤: ١٠٧/مروج المذهب ج ٢: ٤٣٧ ابن أبي الحديد ج ١: ١٢٧ و ١٦١.
[٥] صحيح مسلم ج ٥: ١٧٦/صحيح البخاري ج ٤: ٢٠٧/مروج الذهب ج ٢: ٤٣٧/تاريخ أبي الفداء ج ١: ١٢٧ و ١٨١.