الشيعة في الإسلام - العلامة الطباطبائي - الصفحة ١٣٩ - الأنبياء أولو العزم، حملة الشرائع السماوية
عدد الأنبياء
مما ينقل في تاريخ الماضين، أن أنبياء كثر أرسلوا و بعثوا، و يؤيد القرآن الكريم كثرة الأنبياء، و يذكر أسماء بعضهم، إلاّ أنه لم يصرح بعددهم.
و لم نحصل على عددهم من الروايات بصورة قطعية، إلا أن الرواية المعروفة و التي تنقل عن «أبي ذر الغفاري» عن النبي الأكرم صلى اللّه عليه و آله و سلم، يبين فيها أن عدد الأنبياء مائة و أربعة و عشرون ألف نبي.
الأنبياء أولو العزم، حملة الشرائع السماوية
و مما يستفاد من القرآن الكريم، أن الأنبياء كلّهم لم يأتوا بشرائع، بل أن خمسة منهم قد جاءوا بشرائع سماوية، و هم نوح و ابراهيم و موسى و عيسى و محمد صلى اللّه عليه و آله و سلم، و هؤلاء هم أولو العزم، و أما سائر الأنبياء فإنهم يتبعون أولي العزم في شرائعهم.
و قوله تعالى:
شَرَعَ لَكُمْ مِنَ اَلدِّينِ مََا وَصََّى بِهِ نُوحاً وَ اَلَّذِي أَوْحَيْنََا إِلَيْكَ وَ مََا وَصَّيْنََا بِهِ إِبْرََاهِيمَ وَ مُوسىََ وَ عِيسىََ... [١] .
و يقول تعالى:
وَ إِذْ أَخَذْنََا مِنَ اَلنَّبِيِّينَ مِيثََاقَهُمْ وَ مِنْكَ وَ مِنْ نُوحٍ وَ إِبْرََاهِيمَ وَ مُوسىََ وَ عِيسَى اِبْنِ مَرْيَمَ وَ أَخَذْنََا مِنْهُمْ مِيثََاقاً غَلِيظاً [٢] .
[١] سورة الشورى الآية ١٣. و لو كان هناك غيرهم. لذكرهم تعالى في الآية.
[٢] سورة الأحزاب الآية ٧.