الشيعة في الإسلام - العلامة الطباطبائي - الصفحة ١٦٢ - استمرار الخلقة و تعاقبها
و يقول سبحانه و تعالى:
فَإِذََا جََاءَتِ اَلطَّامَّةُ اَلْكُبْرىََ*`يَوْمَ يَتَذَكَّرُ اَلْإِنْسََانُ مََا سَعىََ* `وَ بُرِّزَتِ اَلْجَحِيمُ لِمَنْ يَرىََ*`فَأَمََّا مَنْ طَغىََ*`وَ آثَرَ اَلْحَيََاةَ اَلدُّنْيََا* `فَإِنَّ اَلْجَحِيمَ هِيَ اَلْمَأْوىََ*`وَ أَمََّا مَنْ خََافَ مَقََامَ رَبِّهِ وَ نَهَى اَلنَّفْسَ عَنِ اَلْهَوىََ*`فَإِنَّ اَلْجَنَّةَ هِيَ اَلْمَأْوىََ [١] .
و يتعرض القرآن الكريم لحقيقة جزاء الأعمال قائلا: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ كَفَرُوا لاََ تَعْتَذِرُوا اَلْيَوْمَ إِنَّمََا تُجْزَوْنَ مََا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [٢] .
استمرار الخلقة و تعاقبها
إن عالم الخلقة الذي نشاهده، له عمر محدود، و سيأتي اليوم الذي يفنى فيه و يزول، كما يؤيد القرآن الكريم هذا المعنى بقوله تعالى: مََا خَلَقْنَا اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضَ وَ مََا بَيْنَهُمََا إِلاََّ بِالْحَقِّ وَ أَجَلٍ مُسَمًّى [٣] .
و هل خلق عالم، و هل كان هناك إنسان، قبل ظهور عالمنا هذا و البشر الذي يعيش فيه حاليا؟و هل بعد زوال و فناء هذا العالم بما فيه، و الذي يخبر به القرآن الكريم سينشأ عالم آخر و سيخلق بشر، فهذه أسئلة لا نجد جوابها في القرآن الكريم إلاّ تلميحا، لكن الروايات الواردة عن أئمة أهل البيت عليهم السّلام، تجيب بإيجاب عن هذه الأسئلة [٤] .
[١] سورة النازعات الآية ٣٤-٤١.
[٢] سورة التحريم الآية ٧.
[٣] سورة الأحقاف الآية ٣.
[٤] البحار ج ١٤: ٧٩.