الشيعة في الإسلام - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٤٧ - استقرار ملوكية بني أمية
و في السنة الثانية ، أمر جيشه بالإبادة الجماعية للناس في مدينة الرسول صلى اللّه عليه و آله و سلم، و أباح دماءهم و أموالهم و أعراضهم لثلاثة أيام [١] .
و في السنة الثالثة ؛ أمر بهدم الكعبة المقدّسة و إحراقها [٢] ، و بعد وفاة يزيد، تسلّط على رقاب الناس، آل مروان من بني أمية، و هذا ما تناقلته كتب التاريخ، و كانت لحكومة هذه الزمرة و التي شملت أحد عشر شخصا، و استمرت مدة سبعين عاما، أيام عصيبة على الإسلام و المسلمين، فلم تكن سوى أمبراطورية عربية مستبدة في مجتمع إسلامي، و كانت تدعى الخلافة الإسلامية، حتى آل الأمر بالخليفة آنذاك، و الذي يعتبر المدافع الوحيد عن الدين، أن يقرر بناء غرفة على الكعبة، كي يتسنّى له الجلوس فيها للتنزه، خاصة في أيام الحجّ [٣] .
و الخليفة آنذاك قد رمى القرآن بالسهام، و قال في شعر له مخاطبا القرآن:
أتوعد كل جبار عنيد # فها أنا ذاك جبار عنيد
إذا ما جئت ربك يوم حشر # فقل يا ربّ مزّقني الوليد [٤]
[١] اليعقوبي ج ٢: ٢٤٣/أبي الفداء ج ١: ١٩٢/مروج الذهب ج ٣: ٧٨.
[٢] اليعقوبي ج ٢: ٢٢٤/أبي الفداء ج ١: ١٩٢/مروج الذهب ج ٣: ٨١.
[٣] الوليد بن يزيد، اليعقوبي ج ٣: ٧٣.
[٤] الوليد بن يزيد، مروج الذهب ج ٣: ٢٢٨.