الشيعة في الإسلام - العلامة الطباطبائي - الصفحة ١٦٠ - بيان آخر
و لم تقم بينه و بين خالقه رابطة أو اتصال و لا مع المقربين من عباده، فإنه سيحاط بعذاب دائم، و خزي أبدي.
صحيح أن الأعمال الحسنة و السيئة للإنسان في هذه الدنيا تزول و تذهب، لكن صور الأعمال هذه تستقر في باطنه، و أينما رحل فهي معه، و تكون مصدر حياته الآتية سواء في السعادة أو الشقاء.
و كل ما ذكر يمكن استنتاجه من الآيات التالية:
يقول جلّ من قائل: إِنَّ إِلىََ رَبِّكَ اَلرُّجْعىََ [١] .
و يقول: أَلاََ إِلَى اَللََّهِ تَصِيرُ اَلْأُمُورُ [٢] .
و يقول: وَ اَلْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلََّهِ [٣] :
و يقول: يََا أَيَّتُهَا اَلنَّفْسُ اَلْمُطْمَئِنَّةُ*`اِرْجِعِي إِلىََ رَبِّكِ رََاضِيَةً مَرْضِيَّةً*`فَادْخُلِي فِي عِبََادِي*`وَ اُدْخُلِي جَنَّتِي [٤] .
و يخاطب الله سبحانه يوم القيامة بعض أفراد البشر، بقوله:
لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هََذََا فَكَشَفْنََا عَنْكَ غِطََاءَكَ فَبَصَرُكَ اَلْيَوْمَ حَدِيدٌ [٥] .
و في تأويل القرآن الكريم، و الحقائق التي تنبع منه الآيات، يقول جلّ اسمه:
هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاََّ تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ اَلَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ
[١] سورة العلق الآية ٨.
[٢] سورة الشورى الآية ٥٣.
[٣] سورة الانفطار الآية ١٩.
[٤] سورة الفجر الآية ٢٧-٣٠.
[٥] سورة ق الآية ٢٢.