الشيعة في الإسلام - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٢١٤ - السفراء
السفراء
عيّن الإمام المهدي عليه السّلام عثمان بن سعيد العمري نائبا خاصا له و الذي كان من أصحاب جدّه و أبيه و كان ثقة أمينا، و كان الإمام يجيب على أسئلة الشيعة عن طريق هذا النائب الخاص.
و بعد عثمان بن سعيد استخلف ابنه محمد بن عثمان، و بعد وفاة محمد بن عثمان العمري، استناب أبو القاسم حسين بن روح النوبختي.
و بعد وفاة حسين بن روح النوبختي أصبح علي بن محمد السمري نائبا خاصا للإمام المهدي عليه السّلام. و في أواخر حياة علي بن محمد السمري إذ لم يبق من حياته سوى أيام قلائل (سنة ٣٢٩ هـ) صدر توقيع من الناحية المقدسة، فيه إبلاغ لعلي بن محمد السمري بأنه سيموت و يودّع هذه الحياة بعد ستة أيام، و بعدها تنتهي النيابة الخاصة، و تقع الغيبة الكبرى، و ستستمر حتى يأذن الله تعالى بالظهور [١] و حسب هذا التوقيع تنقسم غيبة الإمام إلى قسمين:
الأول: الغيبة الصغرى، بدأت سنة ٢٦٠ هـ. و انتهت في سنة ٣٢٩، و استمرت حوالى سبعين عاما. الثاني: الغيبة الكبرى، و التي بدأت سنة ٣٢٩، و ستستمر حتى يأذن الله تعالى. و يروى عن النبي الكريم صلى اللّه عليه و آله و سلم في حديث متفق عليه (لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يبعث فيه رجلا من أمتي و من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما) [٢] .
[١] بحار الأنوار ج ٥١ ص ٣٦٠-٣٦١/الغيبة تأليف الشيخ الطوسي ص ٢٤٢.
[٢] الفصول المهمة صفحة ٢٧١.